المبحث الأوّل : عدم جواز إطعام الصغار من مال الغير وممّا تعلّق به الخمس والزكاة .
وفيه مطالب :
المطلب الأوّل : عدم جواز إطعامهم من مال الغير
لا شك في أنّه لا يجوز إطعام الصغار ونفقتهم من مال الغير ، سواء غصب أم لم يغصب ، ولم يُحرز رضا صاحبه به ، أو كان مشتركاً « 1 » بين الوليّ وغيره ولم يحصّل إذنهم ، أو حصل من الربا أو المقامرة أو غير ذلك من المحرّمات .
ويدلّ على ذلك وجوه :
الأوّل : قوله تعالى :
( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ )
« 2 » فالآية تدلّ على عدم جواز التصرّف في مال الغير والأكل منه مطلقاً إلّا بالتجارة التي تكون عن تراضٍ ، أي سواء أكل هو أو أطعم غيره .
وقوله تعالى :
( وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ )
« 3 » . ومن أظهر مصاديق الباطل التصرّف في مال الغير والأكل منه بدون إذنه وإحراز رضاه .
الثاني : النصوص :
منها : صحيحة زيد الشحّام ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم - في حديث - : لا يحلّ دم امرئ مسلم ولا ماله إلّا بطيبة
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 311 ؛ السرائر 2 : 401 ؛ شرائع الإسلام 2 : 130 ؛ قواعد الأحكام 1 : 242 الطبع الحجري ؛ الروضة البهيّة 4 : 202 ؛ جواهر الكلام 26 : 304 - 305 .
( 2 ) سورة النساء ( 4 ) : 29 .
( 3 ) سورة البقرة ( 2 ) : 188 .