نفسه » « 1 » ، وكذا موثّقة سماعة « 2 » . وفي معناها روايات أُخر لم نذكرها اختصاراً .
ومنها : النبويّ الذي نقل عن طريق أهل السنّة ، عن أبي حميد الساعدي أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « لا يحلّ لامرئ أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفسه ، لشدّة ما حرَّم اللَّه مال المسلم على المسلم » « 3 » .
ودلالتها واضحة فلا نطيل الكلام فيها ،
الثالث : الإجماع المدّعى من الشيخ في المبسوط « 4 » وابن إدريس في السرائر « 5 » ولا يخلو هذا من المناقشة بأنّه يمكن أن يكون الإجماع مدركياً ، ومدركه الأخبار الواردة في الغصب والتصرّف في مال الغير .
الرابع : حكم العقل بقبح التصرّف في مال الغير ؛ لأنّه ظلم ، مضافاً إلى إطلاق أدلّة تحريم الغصب والربا والمقامرة فهو يشمل المورد أيضاً .
رأي أهل السنّة في المسألة
يستفاد من كلمات فقهاء أهل السنّة أيضاً عدم جواز التصرّف والأكل والتغذّي وإطعام الأطفال من مال الغير ، سواء غصب « 6 » أو لم يحرز رضاية مالكه ، وهكذا إذا لم يأذن الشريك بمال الشركة « 7 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 3 باب 1 من أبواب القصاص في النفس ، ح 3 .
( 2 ) نفس المصدر 3 : 424 باب 3 من أبواب مكان المصلّي ، ح 1 .
( 3 ) السنن الكبرى البيهقي 14 : 383 ، ح 20200 .
( 4 ) المبسوط 3 : 59 .
( 5 ) السرائر 2 : 480 .
( 6 ) بدائع الصنائع 6 : 139 ؛ المبسوط للسرخسي 11 : 49 ؛ تبيين المسالك 4 : 117 ؛ المغني والشرح الكبير 5 : 375 ؛ الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 227 ؛ المهذّب 1 : 367 .
( 7 ) حاشية رد المختار 4 : 300 ؛ بداية المجتهد 2 : 255 ؛ المغني لابن قدامة 5 : 129 ؛ المهذّب 1 : 346 .