الظَّالِمِينَ )
- إلى أن قال : - فلا يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه ، فكيف يحلّ ذلك في مالنا ؟ ! إنّه من فعل شيئاً من ذلك لغير أمرنا فقد استحلّ منّا ما حرّم عليه ، ومن أكل من مالنا شيئاً فإنما يأكل في بطنه ناراً وسيصلى سعيراً » « 1 » .
لا يخفى أنّ الحرمة هنا تعلّق بالوليّ ؛ لأنّه تصرّف في مال الخمس . وأمّا أكل الصغير لعدم علمه وعدم تعلّق التكليف به فلا حرمة عليه .
غاية الأمر أنّ الحكم الوضعي يتعلّق بالصغير ، ولكن هنا الحكم الوضعي منتفٍ بالنسبة إلى الصغير أيضاً ؛ لأنّه كالمغرَّر به ويتدارك ضرره من مال الولي .
الثانية : رواية محمّد بن زيد الطبري ، عن الرضا عليه السلام في حديث الخمس قال :
« لا يحلّ مال إلّا من وجه أحلّه اللَّه » « 2 » .
الثالثة : رواية أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « كلّ شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمداً رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فإنّ لنا خمسه ، ولا يحلّ لأحدٍ أن يشتري من الخمس شيئاً حتّى يصل إلينا حقّنا » « 3 » .
الرابعة : رواية إسحاق بن عمّار قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « لا يعذر عبد اشترى من الخمس شيئاً أن يقول : يا ربّ اشتريته بمالي حتّى يأذن له أهل الخمس » « 4 » .
يستفاد من هذه النصوص وغيرها « 5 » إجمالًا أنّه لا يجوز التصرّف في المال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 376 الباب 3 من أبواب الأنفال ، ح 6 .
( 2 ) نفس المصدر 6 : 375 باب 3 من أبواب الأنفال ، ح 2 وج 18 : 114 باب 12 من أبواب صفات القاضي ، ح 8 .
( 3 ) نفس المصدر 6 : 339 باب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 5 وص 378 باب 3 من أبواب الأنفال ، ح 9 .
( 4 ) نفس المصدر : 378 باب 3 من أبواب الأنفال .
( 5 ) نفس المصدر : 375 إلى 378 ب 3 من أبواب الأنفال ، ح 2 و 5 و 6 و 10 .