أصنافهم في قوله تعالى :
( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ )
« 1 » والفقراء مساكين وزيادة ، لكون الفقير أشدّ حاجة من المسكين » « 2 » .
الشافعية : فقد جاء في المهذب للشيرازي في كفّارة الظهار : « وإن لم يقدر على الصوم لكبر لا يطيق معه الصوم ، أو لمرض لا يُرجى برؤه منه لزمه أن يطعم ستّين مسكيناً ؛ للآية . وقال في كفّارة اليمين : والكفارة إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم ، أو تحرير رقبة ، وهو مخيّر بين الثلاثة » « 3 » .
إذن فعلى رأي جمهور الفقهاء من أهل السنة أيضاً يمكن تأمين نفقة صبيان الفقراء وأيتام الفقير من الكفّارات .
« ثلاث مسائل ترتبط بالمقام »
قد اهتم الإسلام بأمر النفقة خصوصاً نفقة الصبيان وكسوتهم وبالأخصّ الأيتام والفقراء ؛ ولذا وردت روايات مختلفة بيّن فيها جزئياتها ، وطرح الفقهاء - رضوان اللَّه تعالى عليهم - في كتبهم الفقهية استناداً إليها مسائل يكشف منها هذه الأهمية ، ونذكر في هذا المقام بعض تلك المسائل التي ترتبط بنفقة الصبيان .
الأولى : المشهور بين الفقهاء « 4 » أنّه لا يجرئ في أداء الكفّارات إطعام الصغار منفردين محتسباً بهم من العدد ، ويجوز إطعامهم منضمّين إلّا مع احتساب الاثنين بواحد ، قال في الرياض : « بلا خلاف أجده إلّا من بعض المتأخّرين فقال بالإجزاء ؛
هامش
( 1 ) سورة التوبة ( 9 ) : 60 .
( 2 ) المغني 11 : 250 - 251 .
( 3 ) المهذّب في فقه الإمام الشافعي 2 : 141 .
( 4 ) مسالك الأفهام 10 : 96 ؛ المبسوط 5 : 178 ؛ مختلف الشيعة 8 : 256 ؛ تحرير الوسيلة 2 : 115 مسألة 15 من كتاب الكفّارات .