وهذا مختار الشهيد الثاني « 1 » والمحقّق الهندي « 2 » والإمام الخميني « 3 » والسيِّد السبزواري « 4 » .
ويمكن استفادة هذا القول من إطلاق كلام بعضهم ، مثل ما قال المفيد رحمه الله : والأم أحقّ بكفالة البنت حتى تبلغ تسع سنين إلّا أن تتزوّج « 5 » . وهكذا ما قاله الصدوق : . . . ، فالمرأة أحقّ بالولد ما لم تتزوّج « 6 » . وإن كان في هذه النسبة تأمّل .
أدلّة القولين :
استدلّ صاحب الرياض رحمه الله على القول الأوّل « بأنّ دليل استحقاقها الحضانة هو الإطلاقات ، وهو مع قصور سنده معارَض بما دلّ على أحقيّة الأب كذلك . . .
ومعه فلا دلالة على إطلاق أحقّيتها بالحضانة . . . مضافاً إلى استلزام بقاء حقّ الحضانة مع انتفاء حقّ الرضاعة العسر والحرج والضرر بتردّد المرضعة إلى الأمّ في كلّ وقت يحتاج إلى الإرضاع ، وهما منفيّان آيةً وروايةً » « 7 » .
وفيه أوّلًا : أنّ النصوص التي تدلّ على أحقيّة الأمّ صحيحة سنداً ، مثل صحيحة أيّوب بن نوح « 8 » المتقدّمة ، ورفعنا التعارض بينها وبين النصوص التي تدلّ على أحقيّة الأب بأنّها تدلّ على أحقيّة الأمّ سبع سنين ، فراجع « 9 »
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 8 : 436 .
( 2 ) كشف اللثام 7 : 547 .
( 3 ) تحرير الوسيلة 2 : 278 القول في أحكام الولادة ، مسألة 12 .
( 4 ) مهذّب الأحكام 25 : 273 .
( 5 ) المقنعة : 513 .
( 6 ) المقنع : 360 .
( 7 ) رياض المسائل 7 : 248 مع تصرّفٍ .
( 8 ) وسائل الشيعة 15 : 192 باب 81 من أبواب أحكام الأولاد ح 6 .
( 9 ) أي في المبحث الثالث ، رفع التعارض بين الأخبار .