وثانياً : يمكن الاستدلال بإطلاق الأدلّة أيضاً ، مثلًا إذا سقط حقّ الحضانة لأجل مملوكيّة الأمّ لا يسقط حقّ الرضاع ؛ لإطلاق قوله تعالى :
( وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ )
« 1 » ففي المقام أيضاً نقول : إطلاق الأدلّة دلّ على بقاء حقّ الحضانة بعد إسقاط حقّ الرضاع ، مثل صحيحة أيّوب بن نوح ، التي جاء فيها : « المرأة أحقّ بالولد إلى أن يبلغ سبع سنين إلّا أن تشاء المرأة » « 2 » .
فهذه تدلّ بالإطلاق على أحقية الأم للحضانة أسقطت حقّها عن الرضاع أم لم تسقطه ، وهكذا خبر المنقري ، فإنّ فيها : « المرأة أحقّ بالولد ما لم تتزوّج » « 3 » .
وثالثاً : مع غضّ النظر عمّا قلنا ، الأصل يحكم ببقائها ؛ لأنّا نشك فيها بعد إسقاطها حق الرضاع ، فبحكم الاستصحاب نحكم ببقائها .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : ( 2 ) : 232 .
( 2 ) الفقيه : 3 : 312 ، ح 1305 ، وسائل الشيعة 15 : 192 ب 81 من أبواب أحكام الأولاد ح 6 .
( 3 ) الكافي : 6 : 45 ، ح 3 ؛ الفقيه : 3 : 312 ح 1303 ، التهذيب : 8 : 105 ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة 15 : 191 ب 81 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 4 .