لها في أجرة الحضانة « 1 » .
ب - المالكيّة
قال في تبيين المسالك : « وقوله : ولا أجرة للحضانة . . يعني أنّ الحاضنة لا أجرة لها في مقابل الحضانة ، وهذا هو المشهور ، ومقابله قول بلزوم الأجرة لها ، ومحلّ الخلاف إذا كانت غنيّة ، أمّا الفقيرة فينفق عليها من مال المحضون إذا كان ابنها قولًا واحداً . . ، وكذلك إذا لم يكن ابنها وتوقّفت مصالحه عليها فينفق عليها من ماله على المشهور » « 2 » .
وفصّل بعضهم بين أن يكون حقّ الحضانة للأمّ فلا تستحقّ الأجرة وبين أن يكون للطفل فتستحقّ ، فقد قال في عقد الجواهر الثمينة ما هذا لفظه : « اختلف في حقّ الحضانة هل هو للولد أو للوالدة ؟ فيه روايتان . خرج الشيخ أبو الطاهر عليهما الخلاف في الأمّ إذا كانت مليّةً ، والولد كذلك ، هل تستحقّ في ماله نفقة أو أجرة أم لا ؟ فبنى نفي الاستحقاق على إثبات الحقّ لها ، وثبوته على ثبوت الحقّ له . ثمّ تكون النفقة إذا استغرقت أوقاتها بالحضانة أو تفرّغت إليها ، وتكون الأجرة إذا لم تستغرق أوقاتها بذلك » « 3 » .
ج - الحنابلة
قالوا : « أحقّ الناس بحضانة الطفل والمعتوه أمّه بلا نزاع ، ولو كان بأجرة المثل كالرضاع » « 4 »
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 3 : 455 و 456 مع تصرف ، رد المختار على الدرّ المحتار 3 : 562 ، الفصل في أحكام المرأة 10 : 57 و 58 .
( 2 ) تبيين المسالك شرح تدريب السالك 3 : 263 .
( 3 ) عقد الجواهر الثمينة 2 : 320 .
( 4 ) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف 9 : 435 ؛ المبدع في شرح المقنع 7 : 181 .