الحضانة بالتزويج بقوله : « ولأنّ النكاح يشغلها بحقّ الزوج ويمنعها من الكفالة » « 1 » .
فقهاء المذاهب الأربعة « 2 » من أهل السنّة أيضاً قائلون بلزوم هذا الشرط .
فرع :
هل يعود حقّ الحضانة بعد الانفصال من أجنبي ؟ فيه قولان :
القول الأوّل : وهو الحقّ ، يعود حقّ الحضانة بعد الانفصال وزوال المانع .
القول الثاني : لا يعود .
أمّا القول الأوّل : إذا طلّقها الزوج طلقة رجعية لم يعدّ حقّها ، وإن طلّقها بائناً عاد ؛ لأنّ الإمام عليه السلام « 3 » جعل التزويج مانعاً لاستيفاء الحقّ ، فإذا زال فالحقّ باقٍ على ما كان . وهذا مختار الشيخ في الخلاف « 4 » والمبسوط « 5 » وبعض فقهاء المعاصرين « 6 » .
القول الثاني : فإن طلّقها من تزوّج بها طلاقاً رجعياً لم يعدّ حقّها من الحضانة ، وإن كان بائناً فالأولى أنّه لا يعود ؛ لأنّ عوده يحتاج إلى دليل . وجعل عليه السلام غاية الاستحقاق للحضانة التي تستحقّها الأم تزويجها ، وهذه قد تزوّجت فخرج الحقّ منها ، ويحتاج في عوده إليها إلى شرع « 7 »
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 8 : 424 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 9 : 306 ؛ مغني المحتاج 3 : 455 ؛ بدائع الصنائع 3 : 458 ؛ عقد الجواهر الثمينة 2 : 319 .
( 3 ) وسائل الشيعة 15 : 191 باب 81 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 4 .
( 4 ) الخلاف 5 : 133 .
( 5 ) المبسوط 6 : 41 .
( 6 ) تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 561 .
( 7 ) السرائر 2 : 651 .