بل يمكن أن يقال : اتّفق الفقهاء من الشيعة والسنّة « 1 » على لزومه ، ولذا لا نطيل الكلام فيه .
الشرط السادس : أن لا تكون الحاضنة متزوّجة من أجنبي
فلو تزوّجت بغير الأب سقط حقّها من الحضانة إذا كان الأب حرّاً مسلماً .
وأمّا إذا كان رقّاً أو كافراً فلا يسقط حقّ حضانة الأمّ مع التزويج إذا كانت حرّة ، ولا فرق في سقوط حقّها بالتزويج بين دخول الزوج وعدمه ؛ لإطلاق النصّ ، نحو قوله عليه السلام : « المرأة أحقّ بالولد ما لم تتزوّج » « 2 » .
ويدلّ أيضاً على هذا الشرط روايتا فضيل بن يسار وداود الرقّي المتقدّمتان « 3 » الدالّتان على تقدّم الأمّ بالولد بعد التزويج إذا كان الأب رقّاً ، وصرّحتا بتقدّم الأب إذا أعتق .
على كلّ حالٍ ، صرّح بلزوم هذا الشرط كثير من الفقهاء ، مثل الشيخ في النهاية « 4 » والمفيد في المقنعة « 5 » والعلّامة « 6 » وصاحب الحدائق « 7 » وصاحب الجواهر « 8 » وغيرهم « 9 » وادّعى الشهيد الإجماع عليه « 10 » . وعلّل في المسالك سقوط حقّ
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 9 : 297 ؛ مغني المحتاج 3 : 454 ؛ حاشية رد المحتار 3 : 610 ؛ عقد الجواهر الثمينة 2 : 319 .
( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 191 باب 81 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 4 .
( 3 ) نفس المصدر 15 : 181 باب 73 من أحكام الأولاد ، ح 1 و 2 .
( 4 ) النهاية : 504 .
( 5 ) المقنعة : 531 .
( 6 ) قواعد الأحكام ، كتاب النكاح 2 : 51 الطبع الحجري .
( 7 ) الحدائق الناضرة 25 : 92 .
( 8 ) جواهر الكلام 31 : 291 .
( 9 ) السرائر 2 : 653 ؛ جامع المدارك 4 : 475 .
( 10 ) الروضة البهيّة 5 : 463 .