عن إطلاق الأدلّة » « 1 » ولعلّه لذلك لم يتعرّض أكثر الفقهاء للبحث عن هذا الشرط .
رأي أهل السنّة
المالكية : « وليس للأمّ أن ترحل بالولد عن مكان وليّه إلّا إلى المكان القريب الذي يمنع « 2 » الأب من خروج الولد معه إليه لقربه وإن قصد استيطانه » « 3 » . وهذا رأي الحنفيّة « 4 » أيضاً .
الشافعيّة : جاء في مغني المحتاج : « . . . أو أراد أحدهما سفر نقلة فالأب أولى من الأمّ بالحضانة ، سواء انتقل الأب أم الأمّ أو كلّ واحدٍ إلى بلدٍ ؛ حفظاً للنسب فإنه يحفظه الآباء ، أو رعاية لمصلحة التأديب والتعليم وسهولة الإنفاق » « 5 » .
الحنابلة : قال ابن قدامة في المغني : « وإن كان منتقلًا إلى بلدٍ ليقيم به ، وكان الطريق مخوفاً أو البلد الذي ينتقل إليه مخوفاً فالمقيم أولى بالحضانة ؛ لأنّ في السفر به خطراً به » « 6 » .
نقول : يستفاد من كلام الحنابلة أنّ السفر إذا كان فيه الخطر والضرر للولد يوجب سقوط الحضانة ، بخلاف الشافعية والمالكيّة والحنابلة ، الذين يستفاد من كلامهم أنّ السفر يوجب سقوط الحضانة من الأمّ مطلقاً .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 31 : 289 .
( 2 ) كذا في المصدر والظاهر أنّ الصحيح « لا يمنع » .
( 3 ) عقد الجواهر الثمينة 2 : 321 .
( 4 ) بدائع الصنائع 3 : 461 .
( 5 ) مغني المحتاج 3 : 459 .
( 6 ) المغني لابن قدامة 9 : 304 .