لعدم تمييزه كطفل وكبير مجنون » « 1 » .
وقال الحنابلة : « الحضانة حفظ صغير ومجنون ومعتوه - وهو المختلّ العقل - عمّا يضرّهم وتربيتهم بعمل مصالحهم ، كغسل رأس الطفل وغسل يديه وغسل ثيابه ، وكدهنه وتكحيله وربطه في المهد ، وتحريكه لينام ، ونحو ما ذكر ممّا يتعلّق بمصالحه » « 2 » .
نقول : الظاهر من كلماتهم في تعريف الحضانة أنّها بنفس معناها اللغوي والعرفي ، وهو مخالف لما يستفاد من الأدلّة من وجوب الحضانة على الأمّ أو أولويّتها للأنثى إلى أن تبلغ سبع سنين ، ومع عدمها فعلى الأب ، ومع عدمه فعلى الحاكم وعدول المؤمنين ، وسنبيّن دليلها فيما بعد إن شاء اللَّه . فالأولى تعريف الحضانة بما قالته الإمامية ، واللَّه هو العالم .
هامش
( 1 ) مغني المحتاج 3 : 452 .
( 2 ) كشاف القناع 5 : 583 .