المبحث الأوّل : الحضانة لغةً واصطلاحاً
الحضانة لغةً :
قال ابن منظور في لسان العرب : « حَضن : الحِضْنُ : ما دون الإبط إلى الكشح ، وقيل : هو الصدر والعَضُدان وما بينهما ، والجمع أحْضانٌ ؛ ومنه الاحتضان ، وهو احتمالُك الشيء وجعلُه في حِضْنِكَ ، كما تحتضنُ المرأةُ ولدها فتحتمله في أَحد شِقَّيْها .
وفي الحديث : أنّه خرج مُحْتَضِناً أحد ابنَي ابْنَتِهِ ، أي حامِلًا له في حِضْنه » « 1 » .
وبهذا المضمون جاء في غيره « 2 » .
وقال في مجمع البحرين : « الحِضْنُ كحمل ، ما دون الكشح . واحْتَضَنتُ الشيء : جعلته في حِضني . . . والحضَانَةُ ، بالفتح والكسر : اسم منه ، وهي ولاية على الطفل والمجنون لفائدةِ تربيته ، وهو ما يتعلّق بها من مصلحته وحِفظه ، وجعله في سريره ، ورفعه ، وغَسل ثيابه وبدنه ، ومشطه ، وجميع مصالحه ، غير الرَّضاعة .
وحَاضِنَةُ الصبيّ : التي تقوم عليه في تربيته » « 3 » .
الحضانة اصطلاحاً
لم نعثر - وحسب تتبّعنا - على تعريف للحضانة في كلمات الفقهاء إلى زمان العلّامة الحلّي رحمه الله في القرن السابع حيث عرّفها العلّامة ، وبعده سلك بعض الفقهاء طريقه وعرّفوها في مباحثهم .
هامش
( 1 ) لسان العرب 2 : 105 .
( 2 ) مقاييس اللغة 2 : 73 ؛ أقرب الموارد 1 : 204 .
( 3 ) مجمع البحرين 1 : 422 .