الرضاع إلّا ما أنبت اللحم والدم » « 1 » .
ونحوه عن عبد اللَّه بن سنان ، عن الصادق عليه السلام « 2 » .
الذي ينبت اللحم والعظم عشر رضعات ؛ لما رواه عبيد بن زرارة - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام . . . : فما الذي يحرم من الرضاع ؟ فقال : « ما أنبت اللحم والدم ، فقلت : فما الذي ينبت اللحم والدم ؟ فقال :
كان يقال عشر رضعات ، قلت : فهل يحرم عشر رضعات ؟ فقال : دع ذا ، وقال : ما يحرم من النسب فهو يحرم من الرضاع » « 3 » . « 4 » .
التحقيق في المسألة
والتحقيق أن يقال : إنّ ما ذكره العلّامة في المختلف من الاستدلال بالآية - بالتقريب الذي ذكره - مبنيّ على ثبوت التحريم بالعشر من الأخبار ، وأمّا على تقدير أنّ الثابت منها إنّما هو الخمس عشرة . . . ، فإنّ للخصم أن يقول : إنّ العموم في الآية يصدق على القليل والكثير ، ترك العمل به فيما دون الخمس عشرة فيبقى الخمس عشرة على إطلاقه « 5 » ،
وبالجملة : إنّ الآية مجملة ، فإنّ الكلام في الآية موقوف على تعيين ما يستفاد من أخبار العدد ، من أنّ المحرم منه ، هل هو العشر أو الخمس عشرة ؟ . . .
ومن ذلك عُلِم الكلام في الدليل الثاني : وهو حديث « يحرم من الرضاع ما
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 438 ح 5 و 1 .
( 2 ) الكافي 5 : 438 ح 5 و 1 .
( 3 ) الكافي 5 : 439 ح 9 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 313 ح 1296 .
( 4 ) مختلف الشيعة 7 : 31 - 32 .
( 5 ) ولا يخفى أنّ مقصود العلّامة أنّ التخصيص قطعي ممّا دون العشر ، ونشك في الزائد عليها فيجب التمسّك بالعموم ، فهذا الاستدلال مبني على عدم تماميّة الدليل الدالّ على الخمس عشرة . م ج ف