الأوّل : عموم قوله تعالى :
( وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ )
« 1 » .
وهو يصدق على القليل والكثير ، ترك العمل به فيما دون العشر ، فيبقى في العشر على إطلاقه .
الثاني : قوله عليه السلام : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » « 2 » بالتقريب المتقدّم .
الثالث : الروايات الدالّة على العدد :
منها : رواية الفضيل بن يسار ، عن الباقر عليه السلام قال : « لا يحرم من الرضاع إلّا المجبورة أو خادم أو ظئر قد رضع عشر رضعات يروي الصبيّ وينام » « 3 » .
ومنها : عن عمر بن يزيد في الموثّق ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الغلام يرضع الرضعة والثنتين ، فقال : « لا تحرّم ، فعددت عليه حتّى كملت عشر رضعات ، قال : إذا كانت متفرّقة فلا » « 4 » .
دلّ بمفهومه على التحريم مع عدم التفريق « 5 » .
وكذلك يدلّ عليه مفهوم خبر هارون بن مسلم ، عن مسعدة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا يحرم من الرضاع إلّا ما شدّ العظم وأنبت اللحم ، فأما الرضعة والرضعات والثلاث حتّى بلغ عشراً إذا كنّ متفرّقات فلا بأس » « 6 » .
ومنها : في الصحيح ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الصادق عليه السلام قال : « لا يحرم من
هامش
( 1 ) سورة النساء ( 4 ) : 23 .
( 2 ) الكافي 5 : 447 باب 91 ح 16 ؛ سنن ابن ماجة 3 : 369 ح 1937 ؛ سنن النسائي 6 : 99 ؛ نيل الأوطار 6 : 317 - 318 ؛ نصب الراية 3 : 218 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 7 : 315 ح 1305 .
( 4 ) الكافي 5 : 439 ح 8 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 314 ح 1302 .
( 5 ) مختلف الشيعة 7 : 31 - 32 .
( 6 ) وسائل الشيعة 14 : 287 باب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 19 .