ونقل في البلغة عن التذكرة « 1 » وزبدة البيان « 2 » والمفاتيح « 3 » : أنّ المشهور هو الخمس عشرة ، وعزاه في كنز العرفان إلى الأكثر « 4 » ، وفي كنز الفوائد إلى عامّة المتأخّرين « 5 » ، وفي المسالك إلى أكثرهم « 6 » . « 7 » .
على كلّ حالٍ ، اختلفت الفتاوى حتّى من المفتي الواحد في الكتاب الواحد ، كابن إدريس ، حيث قال في أوّل كتاب النكاح من السرائر : « ومنها أن يكون ما ينبت اللحم ويشدّ العظم ، فإن لم يحصل ذلك فيوماً وليلة ، أو عشر رضعات متواليات على الصحيح من المذهب ، وذهب بعض أصحابنا إلى خمس عشرة رضعة معتمداً على خبر واحد ، رواية عمّار بن موسى الساباطي وهو فطحي المذهب مخالف للحقّ » .
ثمّ بعد ذلك قال في أوّل باب الرضاع : « الذي يحرّم من الرضاع ما أنبت اللحم وشدّ العظم على ما قدّمناه ، فإن علم ذلك ، وإلّا كان الاعتبار بخمس عشرة رضعة على الأظهر من الأقوال » « 8 » .
استدلال القائلين بالعشر
استند مَن ذهب إلى عشر رضعات - ومنهم العلّامة في المختلف « 9 » - إلى وجوه :
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 620 .
( 2 ) زبدة البيان 2 : 663 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع 2 : 237 .
( 4 ) كنز العرفان 2 : 183 .
( 5 ) كنز الفوائد 2 : 339 .
( 6 ) مسالك الأفهام 7 : 215 .
( 7 ) بلغة الفقيه 3 : 167 - 168 .
( 8 ) السرائر 2 : 520 - 551 .
( 9 ) مختلف الشيعة 7 : 30 .