لا ؛ لأنّها لا تنبت اللحم ولا تشدّ العظم عشر رضعات » « 1 » .
وموثّقتا عبيد بن زرارة وعبد اللَّه بن بكير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : « عشر رضعات لا يحرمن شيئاً » « 2 » و « عشر رضعات لا تحرم » « 3 » .
وثالثاً : أنّ ما استدلّ به من رواية الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
« لا يحرم من الرضاع إلّا المجبورة أو خادم أو ظئر قد رضع عشر رضعات يروي الصبي وينام » « 4 » مردود بالاضطراب فيها متناً والقدح سنداً :
أمّا الأوّل : فإنّ ما اشتملت عليه من الحصر لا قائل به ، بل فساده ظاهر ؛ للإجماع على عدم انحصار المرضعة فيمن ذكر ، لخروج المتبرّعة عن هذا الحصر ، مع أن إرضاعها ينشر إجماعاً « 5 » ، وأمّا أنّها متروكة الظاهر فهو واضح ؛ ضرورة عدم اعتبار نوم الصبيّ في التحريم . . . على أنّها مختلّة المتن ، وهو كاف في فساده ؛ إذ ليس في طريق الفقيه « 6 » هذه الزيادة « قد رضع عشر رضعات » بل في طريق التهذيب أيضاً « 7 » ، فيضعف التمسّك بها « 8 » .
قال الشيخ : « فهذا الخبر أيضاً لا ينافي ما قدّمناه من الأخبار ؛ لأنّه متروك الظاهر ، لأنّه قد حرم من الرضاع من لا تكون مجبورة ولا خادماً ولا ظئراً . بأن تكون امرأة متبرّعة فأرضعت إنساناً مقدار ما يحرم » « 9 »
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 7 : 313 ح 1298 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 7 : 313 - 314 ح 1299 و 1300 . وص 316 ح 1305 .
( 3 ) نفس المصدر ، ح 1300 .
( 4 ) نفس المصدر : 316 / 1305 .
( 5 ) الحدائق الناضرة : 23 : 344 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 350 ح 1474 .
( 7 ) تهذيب الأحكام 7 : 324 ح 1334 .
( 8 ) جواهر الكلام 29 : 282 - 283 مع تصرّف .
( 9 ) تهذيب الأحكام 7 : 316 ذ ح 1305 .