بعد فطامٍ » أي أنّه إذا تمّ للغلام سنتان أو الجارية فقد خرج من حدّ اللبن ، فلا يفسد بينه وبين من شرب ( يشرب منه ) « 1 » .
ثانيهما : عدم الاشتراط وهو اختيار المحقّق « 2 » وابن إدريس « 3 » والعلّامة في غير المختلف « 4 » والشهيدان « 5 » وفخر الإسلام « 6 » والكركي « 7 » ونهاية المرام « 8 » وتحرير الوسيلة « 9 » وتفصيل الشريعة « 10 » وغيرهم ، وهو الأظهر ؛ للأصل ، ولعموم قوله تعالى :
( وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ )
« 11 » . ونحوه من العمومات السالمة من المخصّص ، ولظهور الخبر المذكور في فطام المرتضع « 12 » أو عدم ظهوره في العموم الموجب للشكّ في تقييد المطلقات « 13 » .
والجواب عن القول الأوّل : أما الأصل ، فيجب الخروج عنه بالإطلاق وعمومات الأدلّة ، وأمّا الحديث فنعمل بموجبه ، وأنّ الظاهر بل المتبادر من هذا اللفظ فطام المرتضع دون ولد المرضعة ، والحولين من سنّه ؛ لأنّه المبحوث عنه
هامش
( 1 ) كتاب النكاح ( تراث الشيخ الأعظم ) 20 : 299 ؛ التهذيب 7 : 317 ذ ح 1311 ؛ الاستبصار 3 : 197 - 198 ذ ح 714 .
( 2 ) شرائع الإسلام 2 : 283 .
( 3 ) السرائر 2 : 519 - 520 .
( 4 ) إرشاد الأذهان 2 : 20 ؛ القواعد 2 : 10 ؛ تحرير الأحكام 2 : 8 .
( 5 ) غاية المراد 3 : 145 ؛ مسالك الأفهام 7 : 237 ؛ الروضة البهيّة 5 : 163 .
( 6 ) إيضاح الفوائد 3 : 48 .
( 7 ) جامع المقاصد 12 : 220 .
( 8 ) نهاية المرام 1 : 114 .
( 9 ) تحرير الوسيلة 2 : 237 ، القول في الرضاع مسألة 1 .
( 10 ) تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 155 .
( 11 ) سورة النساء ( 4 ) : 23 .
( 12 ) وسائل الشيعة 14 : 290 - 293 باب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع .
( 13 ) كتاب النكاح ( تراث الشيخ الأعظم ) 20 : 299 .