وغير ذلك من الروايات التي ذكرها الشيخ الحرّ العاملي رحمه الله في الوسائل ، وعقد لذلك باباً ، فقال : « باب أنّه يشترط في نشر الحرمة بالرضاع اتّحاد الفحل وإن اختلفت المرضعة ، فتحرم الأخت من الأب ولا تحرم الأخت من الأم رضاعاً . . . » « 1 » فراجع .
عدم انتشار الحرمة بين المرتضعين مع تعدّد الفحل وإن اتّحد المرضعة
في أنّه هل يكفي في تحقّق الرضاع الموجب للتحريم بين المرتضعين اتّحاد المرضعة مع تعدّد الفحل قولان :
الأوّل : أنّه لا يكفي ، وهو المشهور بين الفقهاء شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً ، بل صرّح في السرائر « 2 » والتذكرة « 3 » وغيرهما « 4 » الإجماع عليه ، فلو تعدّد الفحل مع اتّحاد المرضعة لم يحرم أحدهما على الآخر .
فهو حينئذ شرط لخصوص الحرمة بين المتراضعين ، لا أصل الرضاع ، فإنّه يحرم بالنسبة إلى المرضعة وكلّ من الفحلين بالنسبة إلى لبنه « 5 » .
قال الحلبي في الصحيح : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام : عن الرجل يرضع من امرأة وهو غلام ، أيحلّ له أن يتزوّج أختها لأمّها من الرضاعة ؟ فقال : « إن كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحل واحد فلا يحلّ ، فإن كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحلين فلا بأس بذلك » « 6 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 293 باب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع .
( 2 ) السرائر 2 : 553 .
( 3 ) التذكرة 2 : 621 ( ط حجر ) .
( 4 ) رياض المسائل 6 : 440 .
( 5 ) جواهر الكلام 29 : 302 - 303 .
( 6 ) الكافي 5 : 443 ح 11 ؛ وسائل الشيعة 14 : 294 باب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 3 .