والمرضعة وصاحب لبنه « 1 » .
قال المحقّق : « لو أرضعت بلبن فحل واحد مائة حرم بعضهم على بعض ، وكذا لو نكح الفحل عشراً ، وأرضعت كلّ واحدة واحداً أو أكثر حرم التناكح بينهم جميعاً » « 2 » .
وقال صاحب الجواهر - بعد نقل عبارة المحقّق - : « إجماعاً ونصوصاً » « 3 » .
وتدلّ على ذلك النصوص التالية :
منها : صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن لبن الفحل ؟
قال : « هو ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك ولد امرأة أخرى فهو حرام » « 4 » .
قال المجلسي في ذيل هذا الحديث : « لعلّ سؤاله كان عن معنى الفحل ، فأجاب عليه السلام بأنّ الفحل من حصل اللبن من وطئه ومن ولده ، فلو تزوّج رجل امرأةً مرضعةً حصل لبنها من زوج آخر لا يكون الزوج الثاني فحلًا » « 5 » .
ومنها : صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل تزوّج امرأة فولدت منه جارية ، ثمّ ماتت المرأة ، فتزوّج أخرى فولدت منه ولداً ، ثمّ إنّها أرضعت من لبنها غلاماً ، أيحلّ لذلك الغلام الذي أرضعته أن يتزوّج ابنة المرأة التي كانت تحت الرجل قبل المرأة الأخيرة ؟ فقال : « ما أُحبّ أن يتزوّج ابنة فحل قد رضع من لبنه » « 6 » . دلّت هذه الصحيحة على أنّ اتحاد الفحل يكفي في التحريم وإن تعدّدت المرضعة .
هامش
( 1 ) بلغة الفقيه 3 : 150 - 151 ؛ مسالك الأفهام 7 : 210 ؛ رياض المسائل 6 : 440 .
( 2 ) شرائع الإسلام 2 : 284 .
( 3 ) جواهر الكلام 29 : 301 .
( 4 ) الكافي 5 : 440 ح 1 .
( 5 ) مرآة العقول 20 : 208 - 209 .
( 6 ) الكافي 5 : 440 ح 5 .