لا ولد المرضعة ؛ لعدم مدخليته في البحث ليكون الكلام فيه « 1 » .
وتفسير ابن بكير ناشئ عن اجتهاد غير حجّة لنا وإن كان من أصحاب الإجماع « 2 » . مع أنّه معارض بما فسّره ثقة الإسلام الكليني والصدوق في الكافي والفقيه « 3 » ، قال في الكافي : « معنى قوله : لا رضاع بعد فطام . أنّ الولد إذا شرب لبن المرأة بعد ما يفطم لا يحرّم ذلك الرضاع التناكح » « 4 » .
وقال الصدوق : في ذيل هذا الحديث : « ومعناه أنّه إذا أرضع الصبيّ حولين كاملين ، ثمّ شرب بعد ذلك من لبن امرأة أخرى ما شرب لم يحرّم ذلك الرضاع ؛ لأنّه رضاع بعد فطام » « 5 » .
وقال صاحب الوسائل : « فمعنى قوله : لا رضاع بعد فطام . أنّ الولد إذا شرب لبن المرأة بعد ما تفطمه لا يحرّم ذلك الرضاع التناكح » « 6 » .
المطلب الثالث : فيما يعتبر في الرضاع
تشترط في الرضاع الذي يكون موجباً لنشر الحرمة أمور :
الأمر الأوّل : وهو المشهور بين الفقهاء بل ادّعي عليه الإجماع أن يكون الرضاع بلبن فحل واحد ، ولو تعدّد الفحل فيه لم ينشر الحرمة ، فلو أرضعت واحدة تمام الرضعات المعتبرة بلبن فحل ، ثمّ أرضعت بعد ذلك آخر أو أخرى بلبن فحل آخر كذلك ، لم تنشر الحرمة بين المرتضعين وإن نشرت بين كلّ منهما
هامش
( 1 ) نهاية المرام 1 : 114 ؛ جواهر الكلام 29 : 298 .
( 2 ) جواهر الكلام 29 : 298 .
( 3 ) كتاب النكاح للشيخ الأنصاري : 299 ؛ بلغة الفقيه 3 : 150 .
( 4 ) الكافي 5 : 444 ذ ح 5 .
( 5 ) الفقيه 3 : 350 ح 1468 .
( 6 ) وسائل الشيعة 14 : 290 باب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، ذيل ح 1 .