خلوّ اعتبار ذلك عن قوّة إن لم يقم إجماع ؛ ضرورة كونه هو مقتضى قواعد الجمع بين الإطلاق والتقييد وأصالة التأسيس وظهور الفطام في الفعلي منه لا سنّه ، بل استعماله فيه مجاز » « 1 » .
ومنها : ما رواه حمّاد بن عثمان - في الموثّق - قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول :
« لا رضاع بعد فطام قال : قلت : جعلت فداك وما الفطام ؟ قال : الحولان اللذان قال اللَّه عزّ وجل » « 2 » .
ونحوها رواية الفضل بن عبد الملك ، عن الصادق عليه السلام قال : « الرضاع قبل الحولين قبل أن يفطم » « 3 » .
وقال ابن جنيد من علمائنا : « إذا كان بعد الحولين ولم يتوسّط بين الرضاعين فطام بعد الحولين حرّم » « 4 » . واحتجّ بما رواه داود بن الحصين ، عن الصادق عليه السلام قال :
قال : « الرضاع بعد الحولين قبل أن يفطم يحرّم » « 5 » .
وقد أجاب الشيخ عن هذا بقوله : إنّه خبر شاذّ لا يعارض ما قدّمناه من الأخبار لكثرتها ، ويجوز أن يكون خرج مخرج التقيّة ؛ ولأنّه مذهب بعض العامّة .
وقال صاحب الوسائل : ويحتمل الحمل على الإنكار « 6 » .
اعتبار سنّ المرتضع في الحولين عند فقهاء أهل السنّة
لا خلاف بين الفقهاء من المذاهب الأربعة في أنّه يشترط أن يكون الرضاع في
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 29 : 296 - 297 .
( 2 ) الكافي 5 : 443 ح 3 ؛ التهذيب 7 : 318 ح 1313 ؛ الاستبصار 3 : 198 ح 716 .
( 3 ) وسائل الشيعة 14 : 291 باب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 4 .
( 4 ) مختلف الشيعة 7 : 35 .
( 5 ) التهذيب 7 : 318 ح 1314 ؛ وسائل الشيعة 14 : 292 باب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 7 .
( 6 ) التهذيب 7 : 318 ح 1314 ؛ وسائل الشيعة 14 : 292 باب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 7 .