منها : عن حمّاد بن عثمان قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل أتى غلاماً أتحلّ له أخته ؟ قال : فقال : إن كان ثقب فلا « 1 » .
ومنها : عن إبراهيم بن عمر ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل لعب بغلام هل يحلّ له أمّه ؟ قال : إن كان ثقب فلا 2 .
والظاهر أنهنّ لو كنّ من الرضاع فكذلك ؛ لعموم قوله صلى الله عليه وآله : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب « 3 » . وصدق الأمّ عليها في قوله عزّ وجلّ :
( وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ )
. وكذا الأخت في قوله :
( وَأَخَواتُكُمْ )
« 4 » .
ويؤيّد ذلك صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل فجر بامرأة أيتزوّج أمّها من الرضاعة أو ابنتها ؟ قال : لا « 5 » .
والتقريب فيه : أنّه حيث حلّت الأمّ من الرضاعة والبنت هنا محلّ نظيريهما من النسب فحرمتا عليه ، فكذلك فيما نحن فيه ، الاندراج تحت عموم الخبر النبويّ المذكور . وربما قيل بالعدم ؛ لأنّ الأمّ حقيقة في النسبية التي ولدته ، لقوله تعالى :
( إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ )
« 6 » فلا تتناول النصوص الواردة بالتحريم لها .
وفيه : أنّ الحصر المذكور في الآية إنّما هو إضافي بالنسبة إلى المصاهرة وتسمية المظاهر لزوجته أمّاً ، وإلّا فقد عرفت في الآية إطلاق الأمّ على المرضعة ، والأصل في الاستعمال الحقيقة » « 7 »
هامش
( 1 ) ( 1 - 5 ) وسائل الشيعة 14 : 340 - 341 باب 15 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 4 و 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة 14 : 326 باب 7 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 3 .
( 4 ) سورة النساء ( 4 ) : 23 .
( 5 ) الكافي 5 : 416 ح 8 ؛ التهذيب : 7 : 331 ح 1360 ؛ وسائل الشيعة 14 : 325 باب 7 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 2 .
( 6 ) سورة المجادلة ( 58 ) : 2 .
( 7 ) الحدائق الناضرة 23 : 442 - 443 .