في غير المبسوط « 1 » وابن حمزة « 2 » وإدريس « 3 » ، بل نسبه بعضهم إلى الشهرة ، بل ربما ادّعي الإجماع عليه « 4 » .
ويدلّ على ذلك عدّة روايات :
منها : صحيحة عليّ بن مهزيار قال : سأل عيسى بن جعفر بن عيسى أبا جعفر الثاني عليه السلام : أنّ امرأة أرضعت لي صبيّاً ، فهل يحلّ لي أن أتزوّج ابنة زوجها ؟ فقال لي :
« ما أجود ما سألت ! من هاهنا يؤتى أن يقول الناس : حرمت عليه امرأته من قبل لبن الفحل ، هذا هو لبن الفحل لا غيره ، فقلت له : [ إنّ ] الجارية ليست ابنة المرأة التي أرضعت لي ، هي ابنة غيرها ، فقال : لو كنّ عشراً متفرّقات ما حلّ لك منهنّ شيء ، وكنّ في موضع بناتك » « 5 » .
ومنها : عن عبد اللَّه بن جعفر قال : كتبت إلى أبي محمد الحسن بن عليّ العسكري عليه السلام : امرأة أرضعت ولد الرجل ، هل يحلّ لذلك الرجل أن يتزوّج ابنة هذه المرضعة أم لا ؟ فوقع عليه السلام : « لا ، لا تحلّ له » « 6 » . ونحوها صحيحة أيّوب بن نوح « 7 » .
الرابع : الرضاع المحرّم يمنع من النكاح سابقاً ويبطله لاحقاً .
فلو تزوّج رضيعة ، فأرضعتها من يفسد نكاح الصغيرة برضاعها ، كأمّه وجدّته وأخته وزوجة الأب والأخ ، إذا كان لبن المرضعة منهما ؛ فسد النكاح « 8 » .
فكما أنّ أمّه لو أرضعت بنتاً بالشروط المتقدّمة صارت أخته وحرمت عليه ،
هامش
( 1 ) النهاية : 462 ؛ الخلاف 4 : 302 مسألة 73 .
( 2 ) الوسيلة : 301 .
( 3 ) السرائر 2 : 553 - 554 .
( 4 ) جواهر الكلام 29 : 314 - 315 .
( 5 ) الكافي 5 : 441 باب ، ح 8 .
( 6 ) الكافي 5 : 447 باب 91 ، ح 18 ؛ وسائل الشيعة 14 : 307 باب 16 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، ح 2 .
( 7 ) الفقيه 3 : 350 ، ح 1470 ؛ وسائل الشيعة 14 : 306 باب 16 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، ح 1 .
( 8 ) شرائع الإسلام 2 : 285 .