المطلب الثاني : وقت التّسمية
وردت طوائف مختلفة من الروايات في وقت التسمية :
الطائفة الأولى : صرّحت باستحباب التسمية قبل الولادة ، مثل :
ما ورد عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : حدّثني أبي ، عن جدّه قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « سمّوا أولادكم قبل أن يولدوا ، فإن لم تدروا أذكر أم أنثى فسمّوهم بالأسماء التي تكون للذكر والأنثى ، فإنّ أسقاطكُم إذا لقوكم يوم القيامة ولم تسموهُم يقول السقط لأبيه : ألا سمّيتني ، وقد سمّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله محسناً قبل أن يُولد ؟ ! » « 1 » . وفي معناها غيرها « 2 » .
الطائفة الثانية : دلّت على استحباب التسمية يوم الولادة ، مثل الأخبار التي ذكرناها في استحباب بعض الأسماء وأفضليّته ؛ لأنّها مطلقة ، فيدخل وقتها من حين الولادة .
ونحو ما روي عن الكاظم عليه السلام قال : « العقيقة واجبة إذا ولد للرجل ولد ، فإن أحبَّ أن يسمّيه من يومه فعل » « 3 » .
والطائفة الثالثة : تدلّ على استحباب التسمية في اليوم السابع من الولادة ، نحو ما روى أبو بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في المولود ، قال : « يسمّى في اليوم السابع ، ويعقّ عنه ويحلق رأسه ويتصدّق بوزن شعره فضّة » « 4 » . وغير ذلك من الروايات 5 .
ويمكن الجمع بينها ، إمّا بالحمل على الفضيلة والأفضليّة ، فتجعل التسمية يوم السابع أفضل من غيره غير ما استثنى من اسم محمّد ، فإنّه يستحب تسمية الحمل
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 18 ح 2 ؛ وسائل الشيعة 15 : 121 باب 21 من أبواب أحكام الأولاد ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 112 باب 14 من أبواب أحكام الأولاد .
( 3 ) الفقيه 3 : 357 ح 1516 ؛ التهذيب 7 : 440 ح 1759 .
( 4 ) ( 4 ، 3 ) وسائل الشيعة 15 : 149 باب 44 من أبواب أحكام الأولاد ح 1 و 2 و 3 .