قال في المسالك : « الكُنية - بضمّ الكاف - ما صُدّر من الأعلام بأب أو امّ ، كأبي الحسن وامّ كلثوم ، وهي مستحبّة مضافة إلى الاسم ؛ حذراً من لحوق النبز وهو ما يكره من اللقب » « 1 » .
ويَدلّ عليه روايات :
منها : عن الحسين بن خالد قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن التهنئة بالولد متى ؟ فقال : « إنّه قال : لمّا ولد الحسن بن عليّ هبط جبرئيل بالتهنئة على النبيّ صلى الله عليه وآله في اليوم السابع ، وأمره أن يُسمّيه ويكنّيه . . . » « 2 » .
ومنها : ما روى معمّر بن خثيم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، أنّه قال في حديث : « إنّا لنكنّي أولادنا في صغرهم مخافة النبز أن يلحق بهم » « 3 » .
ومنها : عن جابر قال : أراد أبو جعفر عليه السلام الركوب إلى بعض شيعته ليعوده ، فقال : يا جابر ألحقني فتبعته ، فلمّا انتهى إلى باب الدار خرج علينا ابن له صغير ، فقال له أبو جعفر عليه السلام : « ما اسمك ؟ قال : محمد ، قال : فبم تُكنّى ؟ قال : بعليّ ، فقال له أبو جعفر عليه السلام : لقد احتضرت من الشيطان احتضاراً شديداً ، إنّ الشيطان إذا سمع منادياً ينادي : يا محمّد يا عليّ ذاب كما يذوب الرصاص ، حتّى إذا سمع منادياً ينادي باسم عدوٍّ من أعدائنا اهتزّ واختال » « 4 » .
ومنها : ما في فقه الرضا عليه السلام : « سمّه بأحسن الأسماء ، وكنّه بأحسن الكنى » « 5 » .
والكنية مستحبّة عند أهل السنّة أيضاً ، فقد أفرد البخاري باباً فقال : « باب
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 8 : 397 .
( 2 ) الكافي 6 : 33 ح 6 .
( 3 ) الكافي 6 : 19 ح 11 ؛ وسائل الشيعة 15 : 129 باب 27 من أبواب أحكام الأولاد ح 1 .
( 4 ) الكافي 6 : 20 ح 12 .
( 5 ) مستدرك الوسائل 15 : 127 باب 14 من أبواب أحكام الأولاد ح 5 .