الفصل السادس في حقوق الحمل
ومن الأدلّة التي تدلّ على كمال الإسلام أوّلًا ، واهتمامه بأمر الأولاد ثانياً أنّه وردت فيه أحكام للحمل قبل ولادته ، مثل الوصيّة للحمل ، وميراث الحمل ، وتأخير الحدّ عن الحامل للحمل وغير ذلك ، الذي ذكر في أبوابٍ مختلفة من الفقه .
وبتعبير آخر منذ أربعة عشر قرناً وفي الوقت الذي عانى فيه الإنسان من الظلم والحيف وبخس حقوقه بل عومل معاملة الأنعام ، وكان القويّ يضيّع حقّ الضعيف ، وكان ذلك عند أكثر المجتمعات والدول والقبائل ، حيث لا معنى للحقوق لا للولد ولا لغيره ، راح الإسلام ينادي بأعلى صوتٍ برعاية حقوق البشر عموماً وبحقوق الولد خصوصاً حتّى وإن كان حملًا في بطن امّه ، ولم يره إنسان آخر ولم يعلم حاله إلّا اللَّه .
وهذا الفصل عقدناه للبحث عن تلك الحقوق ، وهو يشتمل على مباحث :
المبحث الأوّل : الوصيّة للحمل .
المبحث الثاني : ميراث الحمل .
المبحث الثالث : تأخير الحدّ عن الحامل بسبب الحمل .