المبحث الأوّل : الوصيّة للحمل
هل تصح الوصيّة للحمل أم لا ؟ فيه قولان :
الأوّل : جواز الوصيّة للحمل الموجود والحمل الذي سيوجد ، وهذا مذهب المالكيّة « 1 » .
الثاني : ما هو المشهور عند الإماميّة وأكثر العامة كالحنفيّة « 2 » والحنابلة « 3 » والشافعيّة « 4 » بأنّه تجوز الوصيّة للحمل الموجود فقط .
قال الشيخ في المبسوط : « تجوز الوصيّة للحمل والوصيّة به إذا كان مخلوقاً حال الوصيّة وخرج حيّاً ، ومتى خرج ميّتاً لم تصحّ الوصيّة » « 5 » .
وهذا قول ابن إدريس « 6 » ويحيى بن سعيد الحلّي « 7 » والمحقّق « 8 » والعلّامة « 9 » والشهيدين « 10 » وغيرهم « 11 » .
ويدلّ على ذلك وجوه :
هامش
( 1 ) حاشية الدسوقي 4 : 423 .
( 2 ) تحفة الفقهاء 3 : 208 .
( 3 ) المغني 6 : 474 - 475 .
( 4 ) المهذّب في فقه الشافعي 1 : 456 .
( 5 ) المبسوط 4 : 12 .
( 6 ) السرائر 3 : 186 .
( 7 ) الجامع للشرائع : 495 .
( 8 ) شرائع الإسلام 2 : 255 .
( 9 ) قواعد الأحكام 1 : 292 .
( 10 ) الدروس 2 : 306 ، الروضة البهيّة 5 : 23 ، مسالك الأفهام 6 : 236 .
( 11 ) جواهر الكلام 28 : 386 ، جامع المدارك للمحقق الخوانساري 4 : 59 ، مهذب الاحكام 22 : 204 .