الدائم ففيه إشكال » « 1 » .
وبه قال السيّد الفقيه الگلبايگاني « 2 » وغيرهم « 3 » .
أدلّة هذا الحكم
عملية التعقيم والمنع الدائم عن الحمل - مضافاً إلى أنّه مستلزم للنظر واللمس المحرّم غالباً ، وهو لا يجوز إلّا عند الضرورة - يمكن إثبات تحريمه بوجوه :
الأوّل : إطلاق قوله تعالى :
« وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ »
« 4 » .
وجه الدلالة : أنّه قد صرّح اللغويّون بأنّ الهلاك والتهلكة بمعنى واحد .
ففي لسان العرب : « التهلكة : الهلاك وقيل : التهلكة كلّ شيء تصير عاقبته إلى الهلاك » « 5 » .
وفي مجمع البحرين : الهلاك : العطب ، يقال : هلك الشيء أي عطب » « 6 » .
« وعطب عطباً أي هلك وفسد » « 7 » .
وقال في التبيان : « والتهلكة والهلاك واحد ، وأصل الهلاك الضياع ، وهو مصدر ضاع بحيث لا يدري أين هو » « 8 » .
وفي الميزان : « والمعنى :
« لا تُلْقُوا . . . »
كناية عن النهي عن إبطال القوّة
هامش
( 1 ) الفتاوى الجديدة : 422 - 423 ؛ بحوث فقهيّة هامّة : 283 .
( 2 ) مجمع المسائل 2 : 173 .
( 3 ) مجلة فقه أهل البيت عليهم السلام رقم 21 : 56 وما بعدها .
( 4 ) سورة البقرة ( 2 ) : 195 .
( 5 ) لسان العرب 6 : 348 .
( 6 ) مجمع البحرين 3 : 1876 .
( 7 ) المعجم الوسيط 2 - 1 : 607 .
( 8 ) تفسير التبيان 2 : 152 .