على الإنسان ، وإمّا بعملية جراحية خاصّة للأنثى تمنع من القدرة على الإنجاب « 1 » .
وبالجملة لا يجوز استعمال شيء من الوسائل التي من شأنها القضاء على النسل قضاءً مبرماً دائماً ، بحيث يوجب عدم تمكّن الزوجين من الإنجاب بعد ذلك أبداً على الأحوط .
قال الفقيه السيّد الخوئي رحمه الله : « لا يجوز للمرأة أو الرجل تعقيم نفسيهما بحيث لا يتمكّنان بعد ذلك من الإنجاب أبداً على الأحوط » « 2 » .
وقال الإمام الخميني قدس سره : « يحرم تناول كلّ ما يضرّ بالبدن سواء كان موجباً للهلاك ، كشرب السموم القاتلة ، وشرب الحامل ما يوجب سقط الجنين ، أو سبباً لانحراف المزاج أو لتعطيل بعض الحواس الظاهرة أو الباطنة أو لفقد بعض القوى ، كالرجل يشرب ما يقطع به قوّة الباه والتناسل ، أو المرأة تشرب ما به تصير عقيماً لا تلد » « 3 » .
وقال سماحة المرجع الأعلى الشيخ الفقيه اللنكراني : « لا يجوز للإنسان تعقيم نفسه ؛ لأنّ العقم نقص » « 4 » .
وقال بعض آخر من فقهاء العصر : « يجوز اتّباع كلّ الوسائل لمنع انعقاد النطفة ، على أن لا تكون مضرّة أو موجبة لنقص الرجل أو المرأة ، كأن يفقد الرجل أو المرأة للأبد القابلية على الإخصاب ، أمّا إذا استلزم النظر أو اللمس المحرّم فلا يجوز إلّا عند الضرورة » .
وقال أيضاً : « إذا كان سدّ القنوات المنويّة عن الرجال والنساء موجباً للعقم
هامش
( 1 ) الإسلام وتنظيم الأسرة ، انظر نفس المصدر السابق .
( 2 ) صراط النجاة 1 : 360 .
( 3 ) تحرير الوسيلة 2 : 144 .
( 4 ) جامع المسائل 1 : 488 ؛ 2 : 448 .