تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
المصالح . وكذا من يكيل للناس ويزن ، ومن يعلّم القرآن والآداب ( 17 ) . السادسة : تثبت ولاية القاضي بالاستفاضة ( 18 ) . وكذا يثبت بالاستفاضة : النسب ، والملك المطلق ، والموت ، والنكاح ، والوقف ، والعتق . ولو لم يستفض إما لبعد موضع ولايته عن موضع عقد القضاء له ، أو لغيره من الأسباب ، أشهد الامام - أو من نصبه الامام - على ولايته شاهدين ، بصورة ما عهد اليه . و - سيرهما معه ليشهدا له بالولاية . ولا يجب على أهل الولاية قبول دعواه ، مع عدم البينة ، وإن شهدت له الأمارات ، ما لم يحصل اليقين . السابعة : يجوز نصب قاضيين في البلد الواحد ، لكل منهما جهة على انفراده ( 19 ) . وهل يجوز التشريك بينهما في الولاية الواحدة ؟ قيل : بالمنع حسما لمادة اختلاف الغريمين في الاختيار . والوجه الجواز ، لأن القضاء نيابة تتبع اختيار المنوب . الثامنة : إذا حدث به ما يمنع الانعقاد ( 20 ) ، انعزل وإن لم يشهد الامام بعزله ، كالجنون أو الفسق . ولو حكم ، لم ينفذ حكمه ، وهل يجوز أن يعزل اقتراحا ؟ الوجه : لا ، لأن ولايته استقرت شرعا ، فلا تزول تشهّيا . أما لو رأى الامام أو النائب عزله ، لوجه من وجوه المصالح ، أو لوجود من هو أتم منه نظرا ، فإنه جائز مراعاة للمصلحة . التاسعة : إذا مات الامام عليه السّلام ، قال الشيخ رحمه اللّه : الذي يقتضيه مذهبنا انعزال القضاة أجمع . وقال في المبسوط : لا ينعزلون لأن ولايتهم تثبت شرعا ، فلا تزول
شرح
( 17 ) من العلوم النافعة للدنيا أو الدين . ( 18 ) فسرها في الجواهر بالشياع الذي يحصل غالبا منه سكون النفس واطمئنانها بمضمونه . وفي المسالك : باخبار جماعة يحصل من قولهم العلم ، ولعل الأول أصح بل لعله أوسع من الثاني أيضا ، ويثبت بها ( النسب ) كهذا ابن فلان ( والملك المطلق ) يعني : أصل الملك ، وأمّا أسبابه كالإرث ، أو البيع أو نحوهما فلا . ( 19 ) بأن خصص - مثلا - أحدهما في الأموال والاخر في الأعراض والنفوس ، أو أحدهما لقبل الظهر والثاني لبعده ، وهكذا ، وهل يجوز تشريكهما في ( الولاية الواحدة ) أي : تولي أمر واحد ؟ قيل : لا ، حسما لمادة الاختلاف ( في الاختيار ) بأن يختار أحد الخصمين حكم هذا ، ويختار الآخر حكم ذاك ، والصحيح الجواز ، لان القضاء نيابة وهي تتبع اختيار المنوب وهو هنا الخصمان . ( 20 ) أي : انعقاد الولاية له انعزل ، وهل يعزل اقتراحا ؟ لا ، إذ ولايته لا تزول ( تشهيا ) بعد ان نصبه الامام ، فان الامام عندنا معصوم وكل ما يفعله فهو نافذ ، لأنه عن مصلحة وان لم نعرفها .