ولو طلق وراجع ، فأنكرت الدخول بها أولا ( 148 ) ، وزعمت أنه لا عدة عليها ولا رجعة ، وادعى هو الدخول ، كان القول قولها مع يمينها ، لأنها تدعي الظاهر ( 149 ) .
ورجعة الأخرس بالإشارة الدالة على المراجعة ، وقيل : بأخذ القناع عن رأسها ، وهو شاذ ( 150 ) .
وإذا ادعت انقضاء العدة بالحيض ، في زمان محتمل ( 151 ) ، فأنكر ، فالقول قولها مع يمينها . ولو ادعت انقضاءها بالأشهر ( 152 ) لم يقبل ، وكان القول قول الزوج ، لأنه اختلاف في زمان ايقاع الطلاق ( 153 ) . وكذا لو ادعى الزوج الانقضاء ، فالقول قولها ، لأن الأصل بقاء الزوجية أولا ( 154 ) .
ولو كانت حاملا ، فادعت الوضع قبل قولها ، ولم تكلّف إحضار الولد ( 155 ) .
ولو ادعت الحمل ، فأنكر الزوج ، وأحضرت ولدا ، فأنكر ولادتها له ، فالقول :
قوله ( 156 ) ، لإمكان إقامة البينة بالولادة .
وإذا ادعت انقضاء العدة ، فادعى الرجعة قبل ذلك ، فالقول قول المرأة .
ولو راجعها ، فادّعت بعد الرجعة ، انقضاء العدة قبل الرجعة ، فالقول قول الزوج ، إذ الأصل صحة الرجعة .
ولو ادعى أنه راجع زوجته الأمة في العدة ، فصدقته ، فأنكر المولى وادعى خروجها قبل الرجعة ، فالقول قول الزوج . وقيل : لا يكلف اليمين ، لتعلق حق النكاح بالزوجين ( 157 ) ، وفيه تردد .
شرح
( 148 ) أي : قبل الطلاق ، والمطلقة من غير دخول لا عدة لها ، فلا يجوز الرجوع عليها .
( 149 ) يعني : الظاهر الموافق لأصل عدم الدخول ، لكن هذا الظاهر مشروط بفرض عدم الخلوة بها ، فإذا كان قد خلى الزوج بها فالظاهر يكون هو الدخول .
( 150 ) أي : لزوم أخذ القناع شاذ ، فيكفيه الإشارة بالرجوع .
( 151 ) أي : محتمل لتحيضها في هذه المدة ثلاث مرات .
( 152 ) أي : قالت : مضى على الطلاق ثلاثة اشهر ، حتى لا يحق للزوج الرجوع لتمام العدة ، وانكر الزوج مضى ثلاثة اشهر حتى يحق له الرجوع ، قبل قوله لا قولها .
( 153 ) أي : انما القول هنا قول الزوج ، لان اختلافهما يرجع إلى الاختلاف في زمان وقوع الطلاق والأصل تأخره ، والزوج لأنه يدعي ما يطابق الأصل يكون منكرا فيحلف ويحكم له ، لا لها .
( 154 ) ( أولا ) أي : الزوجيّة التي كانت سابقا قبل الطلاق ، فالطلاق متأخر ، ولأنها تدعي ما يطابق الأصل تكون منكرة فتحلف ويحكم لها ، لا له .
( 155 ) لجواز موت الولد - مثلا - .
( 156 ) أي : قول الزوج مع يمينه ، لان الولادة ليس كالإصابة مما لا يمكن الاشهاد عليه .
( 157 ) الزوج وزوجته الأمة ولا ارتباط في هذا الحق بالمولى حتى يكون له تكليف الزوج باليمين .