وموضعهما : بعد التسليم للزيادة والنقصان ، وقيل : قبله ، وقيل : بالتفصيل ( 386 ) ، والأول أظهر .
وصورتهما : أن يكبّر ، مستحبا ( 387 ) ثم يسجد ، ثم يرفع رأسه ثم يسجد ، ثم يرفع رأسه ويتشهد تشهدا خفيفا ( 388 ) ثم يسلّم . وهل يجب فيهما الذكر ؟ فيه تردد . ولو وجب هل يتعين بلفظ ، الأشبه لا ( 389 ) . ولو أهملهما عمدا ( 390 ) ، لم يبطل الصلاة ، وعليه الاتيان بهما ، ولو طالت المدّة .
[ الفصل الثاني في قضاء الصلوات ]
الفصل الثاني : في قضاء الصلوات والكلام في : سبب الفوات ، والقضاء ، ولواحقه .
[ سبب الفوات ]
أما السبب : فمنه ما يسقط معه القضاء وهو سبعة : الصغر . . والجنون . .
والاغماء ( 391 ) على الأظهر . . والحيض . . والنفاس . . والكفر الأصلي . وعدم التمكن من فعل ما يستبيح به الصلاة من وضوء أو غسل أو تيمم ( 392 ) ، وقيل : يقضي عند التمكن ، والأول أشبه .
وما عداه يجب معه القضاء : كالإخلال بالفريضة ( 393 ) ، عمدا أو سهوا ، عدا الجمعة والعيدين ( 394 ) . . وكذا النوم ولو استوعب الوقت ( 395 ) . . ولو زال عقل المكلف بشيء من قبله كالسكر وشرب المرقد ، وجب القضاء ، لأنه سبب في زوال العقل
شرح
على كل منهما ، ولو لم يتبع المأموم الامام في هذا الترك ، وجبت على الامام فقط ، ولو ترك المأموم فقط ، فلم يسجد مع الامام الثانية بظن أنها سجدة ثالثة - مثلا - ثم علم بعد الصلاة وجبت سجدتا السهو على المأموم فقط ، وهكذا ، في عامة المسائل .
( 386 ) والتفصيل هو : بعد التسليم ان كان لزيادة ، وقبل التسليم بعد التشهد ان كان لنقيصة .
( 387 ) يعني : التكبير مستحب لا واجب .
( 388 ) وهو : ( أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، واشهد ان محمدا عبده ورسوله ، اللهم صل على محمد وآل محمد ) احتياطا .
( 389 ) بل يكفي مطلق الذكر ولو ( اللّه أكبر ) أو ( الحمد للّه ) ونحوهما .
( 390 ) أي : ترك سجدتي السهو عمدا .
( 391 ) إذا كان في كل الوقت .
( 392 ) أي : كان فاقد الطهورين - كما سبق عن المصنف في كتاب الطهارة ، بعد الحاشية المرقمة ( 279 ) فلاحظ .
( 393 ) أي : ترك الفريضة .
( 394 ) فإنهما لو فاتتا لم يجب القضاء ، لكون وقتيهما معينا .
( 395 ) فإنه يجب معه القضاء .