الطهارة مطلقا ( 45 ) ، ولا في الأكل ولا في الشرب إلا عند الضرورة . ولو اشتبه الاناء النجس بالطاهر ( 46 ) وجب الامتناع منهما . وإن لم يجد غير مائهما تيمم .
[ الثاني في المضاف ]
الثاني : في المضاف ، وهو : كل ما اعتصر من جسم ، أو مزج به مزجا ، يسلبه إطلاق الاسم ( 47 ) . وهو طاهر لكن لا يزيل حدثا إجماعا ، ولا خبثا على الأظهر ( 48 ) .
ويجوز استعماله فيما عدا ذلك ( 49 ) . ومتى لاقته النجاسة ، نجس قليله وكثيره ولم يجز استعماله في أكل ولا شرب . ولو مزج طاهره بالمطلق ، اعتبر في رفع الحدث به اطلاق الاسم عليه .
وتكره الطهارة ( 50 ) ، : بماء أسخن بالشمس في الآنية ، وبماء أسخن بالنار في غسل الأموات .
والماء المستعمل في غسل الأخباث نجس ، سواء تغير بالنجاسة أو لم يتغير ، عدا ماء الاستنجاء ( 51 ) فإنه طاهر ما لم يتغير بالنجاسة أو تلاقيه نجاسة من خارج .
والمستعمل في الوضوء طاهر ومطهر ( 52 ) . وما استعمل في الحدث الأكبر ( 53 ) طاهر . وهل يرفع به الحدث ثانيا ؟ فيه تردد ، والأحوط المنع ( 54 ) .
[ الثالث في الأسئار ]
الثالث في الأسئار ( 55 ) وهي : كلها طاهرة ، عدا سؤر الكلب والخنزير والكافر . وفي
شرح
( 45 ) يعني : سواء اختيارا أم اضطرارا ، لرفع الحدث أم الخبث - كما في الجواهر - .
( 46 ) اشتباها محصورا مع شرائط تنجز العلم الإجمالي التي منها كون الأطراف كلها محلا للابتلاء ، ولم يكن بينها متيقن ، وغير ذلك .
( 47 ) ( المعتصر ) كماء الرمان ، والبرتقال ، والتفاح ، ( والممزوج مزجا يسلبه الاطلاق ) كماء اللحم ، والشاي ، وماء الورد ، ونحوها .
( 48 ) إزالة الحدث هو الوضوء والغسل ، وإزالة الخبث هو غسل البول ، والدم ، والمني ونحوها عن الأجسام ( خلافا ) للمفيد والمرتضى قدّس سرّه فإنه نقل عنهما جواز غسل النجاسات بالمضاف .
( 49 ) كالشرب ، والطلي ، والصبغ ونحوها .
( 50 ) يعني الوضوء والغسل .
( 51 ) الاستنجاء هو غسل مخرج البول وغسل مخرج الغائط ، والماء المنفصل عنهما طاهر بالشروط المذكورة .
( 52 ) يعني : ويجوز التوضؤ والاغتسال به .
( 53 ) ( الحدث الأكبر ) هو كل ما أوجب الغسل ، كالجنابة ، والحيض ، والاستحاضة ، والنفاس ونحوها ، ( طاهر ) إذا كان البدن غير ملوث بالنجاسة .
( 54 ) أي : لا يصح الوضوء والغسل بذلك الماء ثانيا .
( 55 ) في المسالك : جمع سؤر ، وهو لغة : ما يبقى بعد الشرب ، وشرعا : ماء قليل باشره جسم حيوان .