والكرّ : ألف ومائتا رطل بالعراقي ( 24 ) ، على الأظهر . أو ما كان كل واحد من طوله وعرضه وعمقه ثلاثة أشبار ونصفا ( 25 ) . ويستوي في هذا الحكم مياه الغدران والحياض والأواني ، على الأظهر .
( وأما ماء البئر ) : فإنه ينجس بتغيره بالنجاسة إجماعا . وهل ينجس بالملاقاة ؟ فيه - تردد ، والأظهر التنجيس ( 26 ) .
وطريق تطهيره : بنزح جميعه إن وقع فيها مسكر ، أو فقاع ( 27 ) ، أو منيّ ، أو أحد الدماء الثلاثة ( 28 ) على قول مشهور ، أو مات فيها بعير . فإن تعذر استيعاب مائها ( 29 ) ، تراوح ( 30 ) عليها أربعة ، كل اثنين - دفعة - يوما إلى الليل .
وبنزح كرّ إن مات فيها دابة أو حمار أو بقرة ، وبنزح سبعين إن مات فيها إنسان ، وبنزح خمسين إن وقعت فيها عذرة يابسة فذابت - والمروي أربعون أو خمسون - ، أو كثير الدم كذبح الشاة - والمروي من ثلاثين إلى أربعين - وبنزح أربعين إن مات فيها ثعلب أو أرنب أو خنزير أو سنّور أو كلب وشبهه ( 31 ) ولبول الرجل ، وبنزح عشر للعذرة الجامدة وقليل الدم كدم الطير والرعاف اليسير - والمروي دلاء يسيرة - وبنزح سبع : لموت الطير والفأرة - إذا تفسخت ( 32 ) أو انتفخت - ولبول الصبي الذي لم يبلغ ولاغتسال الجنب ( 33 ) ولوقوع الكلب وخروجه حيا ، وبنزح خمس لذرق
شرح
( 24 ) ( الرطل ) بكسر الراء كيل كان متعارفا في سابق الزمان ، وهو عراقي ، ومدني ، ومكي ، فالعراقي نصف المكي ، والمدني بينهما ، والرطل العراقي أقل من نصف الكيلو ، وقد حدّد بعض العلماء الكر بما يقارب الأربعمائة كيلو .
( 25 ) ويبلغ مجموعه : اثنان وأربعون شبرا ، وسبعة أثمان الشبر ، وصورته الرياضية هكذا :
( 26 ) المشهور بين من تأخر عن المحقق صاحب الشرائع ، عدم تنجس البئر بملاقاة النجاسة ، وانّ حكم ماء البئر حكم الماء الجاري أو الكر .
( 27 ) في الحديث : ( الفقاع خمر استصغره الناس ) .
( 28 ) دم الحيض ، ودم النفاس ، ودم الاستحاضة .
( 29 ) أي : اخراج جميع ماء البئر .
( 30 ) كل اثنين يريحان الآخرين لذلك سمّي بالتراوح .
( 31 ) كالغزال والقرد .
( 32 ) أي : تلاشت وتفرّق اجزاؤها .
( 33 ) إذا لم يكن جسمه نجسا بعين المني والبول ونحوهما ، وإلا وجب نزح المقدرات الخاصة لها - كما في المسالك - .