النجاسة ( 74 ) ، ولو استعمل ذلك لم يطهّر .
[ الثالث في سنن الخلوة ]
الثالث : في سنن الخلوة ، وهي : مندوبات ومكروهات . فالمندوبات : تغطية الرأس ، والتسمية ، وتقديم الرجل اليسرى عند الدخول ، والاستبراء ( 75 ) ، والدعاء عند الاستنجاء ، وعند الفراغ ( 76 ) وتقديم اليمنى عند الخروج والدعاء بعده .
والمكروهات : الجلوس في الشوارع ، والمشارع ( 77 ) ، وتحت الأشجار المثمرة ، ومواطن النزّال ( 78 ) ، ومواضع اللعن ( 79 ) ، واستقبال الشمس والقمر بفرجه ، أو الريح بالبول ، والبول : في الأرض الصلبة ، وفي ثقوب الحيوان ، وفي الماء واقفا وجاريا ، والأكل والشرب والسواك ، والاستنجاء باليمين ، وباليسار وفيها خاتم عليه اسم اللّه سبحانه ، والكلام إلا بذكر اللّه تعالى ، أو آية الكرسي ، أو حاجة يضرّ فوتها ( 80 ) .
[ الثالث في كيفية الوضوء ]
الثالث : في كيفية الوضوء : وفروضه خمسة :
الأول : النية : وهي إرادة تفعل بالقلب . وكيفيتها : أن ينوي الوجوب أو الندب ، والقربة . وهل يجب نية رفع الحدث ، أو استباحة شيء مما يشترط فيه الطهارة ( 81 ) ؟
الأظهر أنه لا يجب . ولا تعتبر النية في طهارة الثياب ، ولا غير ذلك مما يقصد به رفع الخبث ( 82 ) ، ولو ضمّ إلى نيّة التقرب إرادة التبرّد ، أو غير ذلك ، كانت طهارته مجزية .
شرح
( 74 ) ( الروث ) الخرء الطاهر ، كخرء البقر ، والإبل ( المطعوم ) يعني المأكولات كالخبز ، والفواكه ( الصيقل ) الأملس كالزجاج والرخام .
( 75 ) الاستبراء : وهو عمل يوجب نقاء مجرى البول ، وطريقته باحتياط : أن يصبر بعد البول حتى تنقطع دريرة البول ، ثم يضع إصبعه الوسطى من اليد اليسرى على المقعد والابهام فوق أول الذكر ويسحب الوسطى بقوة إلى أصل الذكر ثلاث مرات ، ثم يضع السبابة تحت أصل الذكر والابهام فوقه ويسحب بقوة إلى رأس الذكر ثلاث مرات ، ثم ينتر ويحرك رأس الذكر ثلاث مرات ( ويسمى ) ذلك أيضا بالخرطات التسع ( وفائدته الشرعيّة وله فوائد أخرى صحيّة وغيرها ) الحكم بطهارة البلل المشتبه الخارج عن الذكر بعد ذلك .
( 76 ) ( عند الاستنجاء ) يعني عند الاشتغال بغسل مخرجي البول والغائط ( عند الفراغ ) يعني بعد تمام الغسل .
( 77 ) ( الشوارع ) الطرق ، ومن حكمه تأذي الناس وتلوث البيئة ، ( المشارع ) جمع مشرعة ، وهي مكان ورود الناس إلى الماء ، كشطوط الأنهار ، وأفواه الآبار ونحو ذلك ، لنفس الحكمة .
( 78 ) أي الأماكن التي ينزل فيها المسافرون ، كالخانات ، والظلال الموجودة في الطريق .
( 79 ) يعني : كل موضع يوجب لعن الناس له ، كفناء الدور ، وعند أبواب الدكاكين ، وفي الأسواق ، وكل مجمع للناس .
( 80 ) ولا يمكنه رفع تلك الحاجة بغير الكلام كالتصفيق ونحوه .
( 81 ) كنيّة استباحة الصلاة ، أو استباحة مس كتابة القرآن ، أو استباحة الطواف الواجب ونحوها .
( 82 ) ( الخبث ) يعني النجاسة ، كتطهير البدن والدار عن البول ، والغائط ، والمني ، والميتة ، والدم وغيرها .