. . . . . . . . . .
شرح
الفتوى ، فوجهان :
من أنّ المسلّم من ذلك الفتوى ، فلا يجب الإعلام .
ومن أنّ الاحتياط الوجوبي كالفتوى في جميع الأمور ، إلّا في تعيّن البقاء وجواز العدول ، فيجب الإعلام .
[ التتمّة الرابعة ]
الرابعة : لا إشكال - على المبنى - في أنّ المجتهد المحتاط في وجوب الإعلام ، يجوز لمقلّده الرجوع إلى من لا يوجب الإعلام . أمّا نفس المجتهد فهل له الرجوع إلى مجتهد آخر ؟ مقتضى ما ذكروه من إطلاق عدم الجواز هو العدم . ولكن ذاك حيث تكون له فتوى ، أو يؤدّي نظره إلى الفتوى ، دون الاحتياط - في الفتوى - لأنّه جاهل فيرجع إلى العالم . قال المحقّق في المعارج : « العالم إذا كان من أهل الاجتهاد . . . إذا أشكل عليه طريق الواقعة جاز له الرجوع إلى الأعلم ، لأنّه بالنسبة إليه في تلك الواقعة كالعامي » « 1 » . وخالفه صريحا صاحب المفاتيح « 2 » بعد نقل ذلك . أقول : الظاهر أنّ بناء العقلاء على ما ذكره في المعارج ، فإن تمّ فبها ، وإلّا فالأصل عدم جواز التقليد .هامش
( 1 ) معارج الأصول : ص 204 .
( 2 ) المفاتيح : ص 610 ، الثاني .