بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 44
. . . . . . . . . . [ تعليق وتحقيق ] أقول : أمّا مع فقد التساوي ، فهو مسألة تقليد الأعلم التي أطنبنا الكلام فيها عند شرح المسألة الثانية عشرة ، وذكر الأقوال فيها بالوجوب مطلقا ، وعدم الوجوب مطلقا ، والتفصيل بين العلم بالمخالفة في الفتاوى ولو إجمالا وبين عدم العلم ، وغير ذلك ، وقد استقربنا في المسألة وفاقا لبعض - كصاحب الجواهر وغيره - عدم الوجوب مطلقا ، وإن كان الاحتياط فيها مهمّا أمكن وسهل حسنا ، وأمّا مع التساوي فهو الذي استقر بنا ظهور التخيير بينهما . وأمّا التقييد وعدمه ، فقد أشكل على الماتن معظم المعلّقين الذين يحضرني تعليقاتهم بأنّ التقييد لا دخل له في التقليد ، إذ المفروض أنّ عمرا أيضا جائز التقليد مثل زيد ، والتخيّل في المقام لا يبطله ، إذ ليس التقليد من الأمور القصدية - كما سنذكر الآن - بل هو تطبيق للعمل على فتوى شخص آخر . والتعيين لم يقم دليل على اشتراطه كما أسلفناه مفصّلا في شرح المسألة السابعة عند قول الماتن : « بقول مجتهد معيّن » ، فليس في المقام سوى أنّ عمرا جائز التقليد ، وهذا العامي قلّده فيكون صحيحا . وبعبارة أخرى : التقليد من هذه الجهة لا بشرط وهو - كما هو المحقّق - يجتمع مع ألف شرط ومنه ما نحن فيه الذي اعتبره المقلّد بشرط لا ، أو بشرط شيء . [ التفصيل بين العناوين القصدية وغيرها ] وفي تقريرات بعض مراجع العصر تفصيل للفرق بين العناوين القصدية التي تتغيّر بالقصد « كالهتك » و « التأديب » ونحوهما وبين العناوين غير القصدية التي هي في الواقع - سواء الواقع الخارجي ، أو الواقع الاعتباري ، أو الواقع