. . . وإمّا وجوبي وهو ما لم يكن معه فتوى ويسمّى بالاحتياط المطلق ، وفيه يتخيّر المقلّد بين العمل به والرجوع إلى مجتهد آخر . . . .
شرح
الخروج عن خلاف من أفتى بالإلزام .
قال في الجواهر : « وعن الذكرى أنّ غسله [ الصدغ في الوضوء ] أحوط ، ولعلّه خروجا عن شبهة الخلاف » « 1 » .
2 - أم أنّ التسمية بالمعنى المصطلح الشرعي واستحبابه مستفاد من الأدلّة ، مثل الخبر عن علي عليه السلام لكميل : « أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت » « 2 » ؟
وقد اختلفوا في دلالة مثل ذلك على الاستحباب الشرعي ، حيث أثبته جمع ونفاه آخرون ، وممّن أثبته الجواهر مكرّرا ، ففي المورد الآنف قال بعد ذلك : « فيكون لذلك مستحبّا » « 3 » .
[ الاحتياط الوجوبي وملاكه ]
وإمّا أن يكون الاحتياط المذكور في الرسالة وجوبي وهو ما لم يكن معه فتوى والمراد به هو اللازم فعله ولو لدليل عقلي ، لا الوجوب الشرعي الذي هو أحد الأحكام التكليفية الخمسة ويسمّى بالاحتياط المطلق قيل : لإطلاق الاحتياط بدون تجويز الترك وقد مرّ في المسألة السابقة والمسألة الرابعة عشرة أنّ فيه يتخيّر المقلّد بين العمل به والرجوع إلى مجتهد آخر وقد مرّ هناك تفصيل الكلام فيه .هامش
( 1 ) الجواهر : ج 2 ، ص 146 .
( 2 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، ح 41 .
( 3 ) الجواهر : ج 2 ، ص 146 .