تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
. . . وإمّا وجوبي وهو ما لم يكن معه فتوى ويسمّى بالاحتياط المطلق ، وفيه يتخيّر المقلّد بين العمل به والرجوع إلى مجتهد آخر . . . .
شرح
الخروج عن خلاف من أفتى بالإلزام . قال في الجواهر : « وعن الذكرى أنّ غسله [ الصدغ في الوضوء ] أحوط ، ولعلّه خروجا عن شبهة الخلاف » « 1 » . 2 - أم أنّ التسمية بالمعنى المصطلح الشرعي واستحبابه مستفاد من الأدلّة ، مثل الخبر عن علي عليه السلام لكميل : « أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت » « 2 » ؟ وقد اختلفوا في دلالة مثل ذلك على الاستحباب الشرعي ، حيث أثبته جمع ونفاه آخرون ، وممّن أثبته الجواهر مكرّرا ، ففي المورد الآنف قال بعد ذلك : « فيكون لذلك مستحبّا » « 3 » .

[ الاحتياط الوجوبي وملاكه ]

وإمّا أن يكون الاحتياط المذكور في الرسالة وجوبي وهو ما لم يكن معه فتوى والمراد به هو اللازم فعله ولو لدليل عقلي ، لا الوجوب الشرعي الذي هو أحد الأحكام التكليفية الخمسة ويسمّى بالاحتياط المطلق قيل : لإطلاق الاحتياط بدون تجويز الترك وقد مرّ في المسألة السابقة والمسألة الرابعة عشرة أنّ فيه يتخيّر المقلّد بين العمل به والرجوع إلى مجتهد آخر وقد مرّ هناك تفصيل الكلام فيه .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 2 ، ص 146 . ( 2 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، ح 41 . ( 3 ) الجواهر : ج 2 ، ص 146 .