. . . . . . . . . .
شرح
بناء المسألة على جواز الاحتياط في العبادات .
قال المحقّق النائيني في حاشيته على المسألة الرابعة من التقليد ، القائلة :
« الأقوى جواز الاحتياط ولو كان مستلزما للتكرار وأمكن الاجتهاد أو التقليد » قال معلّقا : « إلّا إذا كانت عبادة ، فإنّ الأحوط بل الأقوى حينئذ تعيّن الاجتهاد أو التقليد ، نعم لو أتى بالمحتمل الآخر رجاء للمحبوبية وإدراك الواقع بعد الإتيان بما أدّى إليه تقليده أو اجتهاده كان حسنا » .
لكن النائيني قدّس سرّه لم يعلّق هنا على ما نحن فيه من المسألة الثالثة والستين ، وكان ينبغي له أن يعلّق عليها ب : « أنّه إذا كان عبادة وكان موجبا للتكرار فالأحوط بل الأقوى العدول إلى من له فتوى » .
وما أكثر الاحتياطات بالجمع بين العبادات في العروة لم يعلّق عليها النائيني .
وفي « موسوعة الفقه » قال : « الظاهر أنّ الاحتياط الذي هو محلّ الكلام بين الفقهاء والأصوليين في أنّه هل يجوز مع التمكّن من الامتثال التفصيلي أم لا ؟
هو الاحتياط المطلق ، لا مثل هذه الاحتياطات فإنّها في الحقيقة تقليد » « 1 » .
ثمّ استشهد بإثبات النافين احتياطاتهم في رسائلهم العملية .
وفيه : أيّ فرق بعد شمول عمدة أدلّتهم لكليهما ؟
ويشهد له أيضا : حاشية المحقّق النائيني - النافي لجواز الاحتياط في العبادات مع لزوم التكرار - على المسألة الرابعة من تقليد العروة ، فإنّ إطلاقها يشهد بذلك .
وظاهر تقسيم مراتب الامتثال عند العقل إلى أربع : التفصيلي - علما
هامش
( 1 ) موسوعة الفقه : ج 1 ، ص 432 .