بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 386
. . . وإن لم يكن له ظنّ بأحد الطرفين يبنى على أحدهما وعلى التقادير بعد الاطّلاع على . . . . وأمّا لو كان قليلا كما إذا كان المظنون بنسبة 55 % والموهوم بنسبة 45 % فهل يجب التقديم عقلا ، ويلزم به العقلاء ، أم يخيّر ، أم يشكّ ؟ 1 - فإن قلنا بوجوب التقديم فهو ، ولكن عهدة بناء العقلاء وحكم العقل الزاما على مدّعيهما . 2 - وإن قلنا بالعدم ، فالعدم . 3 - وإن شكّ فمقتضى البراءتين عدم اللزوم ، إلّا أن يقال مبنى : بوجوب تقديم محتمل الأهمية في باب التزاحم ، وبناء : بأنّ ما نحن فيه يشترك مع التزاحم ملاكا ، فتأمّل . [ الفرع الثامن : لو لم يكن ظنّ فالتخيير ] الثامن : قوله قدّس سرّه : وإن لم يكن له ظنّ بأحد الطرفين يبني على أحدهما للزوم الإطاعة الاحتمالية بعد تعذّر الإطاعة الجزمية والظنّية وهذا هو التخيير العقلي « اللّابدية » والتعبير عنه بالتخيير مجاز - كما حقّقه المحقّق النائيني قدّس سرّه - إذ لا حكم للعقل ، لعدم إمكانه بعد عدم إمكان الاحتياط . نعم ، التخيير هنا بمعنى عدم دليل على تقديم جانب الإيجاب ، أو السلب ، ومعه تتحقّق اللّابدّية العقلية . وهناك مراجع أخرى يجب الرجوع إليها لم يذكرها المصنّف على خلاف في تقدّمها وتأخّرها عن غيرها : كالرجوع إلى كتب الحديث ، أو تقليد المجتهد غير الجامع للشرائط مطلقا ، باستثناء غير المؤمن أو غير ذلك . ثمّ أعاد الماتن قدّس سرّه الكلام السابق فقال : وعلى التقادير بعد الاطّلاع على