. . . . . . . . . .
شرح
خلافه ، لالتزامهم التنجيز والإعذار في مؤدّيات الطرق والأمارات والأصول .
وأمّا الإيراد على الوجه الثاني : فبأنّ العقد وإن تقوّم بطرفين ، إلّا أنّه على البدلية يصحّ المجموع المعبّر عنه بالبيع .
مثلا : إذا كان الإيجاب صادرا صحيحا عن فاعله ، والقبول صادرا صحيحا عن فاعله ( أي : بنظريهما ) لأنّه مركّب يجب تحقّق جزئيه خارجا : إمّا تحقّقا واقعيا ، أو تحقّقا بدليا . فتأمّل ، فإنّ العقد بنظر المبطل له ليس له تحقّق أصلا ، لا واقعيا ولا بدليا .
[ القول الثالث وأدلّته ]
واستدلّ للقول الثالث : وهو التفصيل المعروف خصوصا بين المتأخّرين من صاحب الجواهر والشيخ الأنصاري وحواشي العروة غالبا ، غير الماتن ونادر - : من صحّة العقد بالنسبة لمن يراه صحيحا ، وبطلانه بالنسبة لمن يرى بطلانه ، بمعنى جواز ترتيب آثار الصحّة للأوّل ، وعدم جوازه للثاني ، بأمور :[ الدليل الأوّل ]
الأوّل : شمول الأدلّة الدالّة على صحّة البيع لهذا البيع المعيّن عند من يرى صحّته ، وشمول الأدلّة الدالّة على البطلان له بنظر من يرى بطلانه . فالذي لا يشترط العربية يرى البيع الفارسي مشمولا لقوله تعالى :أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ« 1 » وتِجارَةً عَنْ تَراضٍ« 2 » وغيرهما ، والذي يشترط العربية يرى بطلان البيع الفارسي لخروجه تخصّصا أو تخصيصا عن عمومات البيع والتجارةهامش
( 1 ) البقرة : 275 .
( 2 ) النساء : 29 .