بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 211
. . . . . . . . . . [ الجهة الثانية ] 2 - وأمّا بناء العقلاء : فإنّ العقود تابعة للقصود ، وليس ذلك خاصّا بالعقد ، بل بكلّ إنشاء يوجده أيّ عاقل فيما يصلح له الإنشاء فيه حتّى الايقاعات : من الإذن والنذر ونحوهما ، إلّا ما وسّع الشارع أو ضيّق : وسّع : مثل عقد الانقطاع إذا لم يذكر المدّة . ضيّق : مثل عقد النكاح المعاطاتي - على المشهور من بطلانه - . فمقتضى ارتكاز العقلاء ( ولعلّه بناؤهم ) أن يكون الإذن والتوكيل تابعا - بما هما إنشاءان - تابعان لقصد الآذن والموكّل سعة وضيقا ، بمدّة الحياة أو حتّى بعد الموت . ومقتضى ذلك : التفريق بالقصد ، والإطلاق من حيث الإذن ، والوكالة ، والنصب . [ الجهة الثالثة ] 3 - وأمّا الأدلّة الخاصّة : فاستدلّ للبقاء بعد الموت - وهو القول الأوّل - بأمور : [ القول الأوّل : عدم الانعزال مطلقا وأدلّته ] حجّة القول الأوّل : وهو عدم الانعزال مطلقا ، أمور : أحدها : إجماع فخر المحقّقين في الإيضاح الذي تقدّم نقله في عبارتي الشيخ الأنصاري وصاحب الجواهر قدّس سرّهما . وفيه : إشكال صغرى : بمسلّمية عدم الإجماع . وأشكل عليه كبرى : باحتمال الاستناد ، لكنّه سبق منّا الإشكال في ذلك . ثانيها : ما في الإيضاح نقلا عن والده قال : « وأمّا المنصوبون في شغل عام