. . . . . . . . . .
شرح
استلزم الإعلام ضررا ماليا ، أو حرجا نفسيا ، وكذا يفرّق بين الذي أخطأ في النقل قصورا ، أو أخطأ تقصيرا .
قال في مجمع الرسائل ما ترجمته : « إذا نقل شخص قول المجتهد لآخر ، ثمّ ظهر من جهة المجتهد نفسه خلافه ، لا يجب عليه الإعلام ، ولكن إذا أخطأ فهم المسألة ونقلها خطأ ، فإن أمكن الإعلام وجب ، وإن لم يمكن فلا إشكال فيه » « 1 » .
نعم ، ينبغي تقييد ذلك بكون الخطأ قصورا لا تقصيرا ، وإلّا فالأصل العقلي عدم ارتفاع استحقاق العقوبة بالتقصير ، إلّا إذا دلّ دليل خاصّ ، والأدلّة الخاصّة كما في القصر والتمام ، والجهر والإخفات - ناظرة إلى الحكم الوضعي وهو عدم الإعادة ، كما لا يخفى .
[ تأييد وتأكيد ]
ويؤيّده : ما في إضلال الناس من أنّه لا يغفر له حتّى يعيدهم ويهديهم ، كما في صحيحة هشام بن الحكم ، وأبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « كان رجل في الزمن الأوّل طلب الدنيا من حلال فلم يقدر عليها ، وطلبها من حرام فلم يقدر عليها ، فأتاه الشيطان فقال له : ألا أدلّك على شيء تكثر به دنياك وتكثر به تبعك ؟ فقال : بلى ، قال : تبتدع دينا وتدعو الناس إليه ، ففعل فاستجاب له الناس وأطاعوه ، فأصاب من الدنيا ، ثمّ إنّه فكّر ، فقال : ما صنعت ابتدعت دينا ودعوت الناس إليه ، ما أرى لي من توبة إلّا أن آتي من دعوته إليه فأردّه عنه ، فجعل يأتي أصحابه الذين أجابوه ، فيقول : إنّ الذي دعوتكم إليه باطل ، وإنّما ابتدعته ، فجعلوا يقولون : كذبت هو الحقّ ، ولكنّك شككت في دينك ، فرجعت عنه ، فلمّاهامش
( 1 ) مجمع الرسائل : ص 43 .