بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 192
. . . . . . . . . . مقابل سوى إبطال الصلاة المدّعى على حرمته الإجماع ، والمحقّق عليه الشهرة القطعية . ولعلّ مراد الماتن من الجواز : المقابل للحرمة والأعمّ من الوجوب ، لا الجواز بالمعنى الأخصّ . ثمّ إنّ المعروف بين الأعلام عدم جواز قطع الصلاة لمثل ذلك ، إذ يحتمل صحّة الصلاة مع البناء على أحد الطرفين ، واحتمالها مساوق لاحتمال حرمة قطعها ، واحتمال التكليف المنجّز في المقام منجّز . [ التفصيل بين القاصر والمقصّر ] وفصّل بعض المراجع بين ما إذا كان عدم تعلّمه لهذه المسألة قبل الصلاة عن تقصير ، أو قصور ، فحكم في الأوّل بحرمة إبطال الصلاة ووجوب البناء على أحد الطرفين . وفي الثاني بجواز قطع الصلاة . واستدلّ للفرق : بأنّ المقصّر الملتفت قبل الصلاة تنجّز في حقّه التكليف الواقعي باتمام الصلاة صحيحة ، وحيث يحتمل تمكّنه من ذلك يجب عليه البناء على أحد الطرفين ، لاحتمال تحصيل البراءة اليقينية عن التكليف اليقيني المتوجّه إليه بالبناء على أحد الطرفين ، وفي مثله يكون احتمال التكليف المنجّز منجّزا ، إذ قطع الصلاة حرام بالإجماع . وأمّا القاصر فيقصر الإجماع عن شمول مثله ، لكونه لبّيا ، والمتيقّن منه ما إذا كان المكلّف متمكّنا من التعلّم قبل العمل ، فيكون مخيّرا بين قطع الصلاة واستئنافها وبين البناء على أحد الطرفين . [ مناقشة التفصيل ] ويورد عليه : - مضافا إلى استدلال جمع لحرمة قطع الصلاة بعموم قوله