تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
كان الأقوى عدم تنجّسه بالملاقاة . . . » « 1 » . رابعا : أنّ المحقّق النائيني قدّس سرّه نفسه ، لم يلتزم بذلك في الفقه في موارد عديدة ذكرنا بعضها في الأصول .

[ الفرع الثاني : الشكّ في جامعيته سابقا ]

وأمّا الفرع الثاني : فهو أنّه إذا كان مقلّدا وشكّ بعد مدّة - ساريا - هل كان واقعا سابقا جامعا أم لا ؟ لعلّ مراد الماتن من المتن : الشكّ الساري ، لا الطاري ، إذ لا إشكال ظاهرا في جريان الاستصحاب في الشكّ الطاري ، والشكّ الساري هو الذي يحتاج معه إلى الفحص لعدم حجّية قاعدة اليقين على ما هو المعروف بين الأعلام ، لأنّه شكّ في أصل الحجّية ، ولا يفرق فيه الشكّ حدوثا ، أو بقاء . فكما أنّ في الشكّ الابتدائي بأهلية زيد للتقليد لا يجوز تقليده بل يلزم الفحص قبل التقليد ، فكذلك الشكّ بعد التقليد في أنّه هل كان عند التقليد أهلا له أم لا ؟ أيضا يوجب الفحص عنه . هذا بالنسبة إلى أعماله الآتية ، أمّا أعماله السابقة التي كانت بهذا التقليد ، فيجري فيها أصالة الصحّة ، ولا تحتاج إلى شيء من الإعادة أو القضاء أو غيرهما . وهنا تفصيل للمحقّق النائيني قدّس سرّه « 2 » وهو : عدم جريان قاعدة الفراغ إذا كان المشكوك ليس بيد المكلّف وجودا وعدما ، وذلك كما إذا شكّ بعد الفراغ من قدّم العصر قبل الوقت المشترك في أنّه هل في الأثناء دخل الوقت المشترك أم لا ؟
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : الماء الراكد ، م 7 . ( 2 ) كتاب الصلاة ، تقرير بحث النائيني للكاظمي : ج 1 ، ص 40 .