بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 502
. . . . . . . . . . [ حاصل الاستدلال ] والحاصل : أنّ الثاني والثالث منها لا يخلو من مناقشة ، فيبقى منها الأوّل والرابع ، ولعلّه يكفي في المقام . نعم ، لو احتمل المقلّد العامل بهذه الكتب أنّ واحدا من المستحبّات المذكورة واجب ، أو واحدا من المكروهات المذكورة فيها حرام ، سواء كان معيّنا أم غير معيّن وجب عليه مراجعة مرجع التقليد في ذلك ، لكن هذا الاحتمال منفي غالبا . كما أنّ مرجع التقليد إنّما يجوز له إرجاع مقلّديه إلى مثل هذه الكتب ، فيما علم عدم وجود ما يخالف نظره من جهة الحكم الإلزامي وعدمه . هذا بناء على ما هو المشهور : من حرمة تقليد الميّت ابتداء ، وحرمة العدول عن الحي ، وإلّا على القول بالجواز في المسألتين فالأمر سهل . ولعل عدم منع أحد من المراجع طيلة القرون المتمادية الناس عن اتّباع هذه الطريقة ، حتّى أصبح لهم من المرتكزات التي ربما يعتمد على مثلها طريقا عرفيا للوصول إلى مرادات الموالي ، إنّما هو ناشئ عن عدم ثبوت حرمة الأمرين بدليل قطعي عام يشمل جميع الأفراد ، وفي كلّ الصور ، حتّى مثل ما نحن فيه . [ كتب الأدعية والإرجاع المطلق إليها ] ثمّ إنّه لا شكّ في أنّ كتب الأدعية ذكرت المستحبّات والمكروهات بعنوان المكروه والمستحبّ ، وقد أرجع الفقهاء إليها من دون تقييد بقصد الرجاء . وإليك نماذج منها :