تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
اطمئنانهم إلى عدم وجوبها وهي واجبة ، ثمّ يظهر لهم ذلك أو لا يظهر أيضا باستثناء غير المبالين بالدين الذين يعملون بلا حصول اطمئنان لهم على أحد الطرفين - فهل هم معذورون فيها للجهل المركّب أم لا ؟ والجواب : أنّهم على قسمين : قاصر ، ومقصّر . في مقدّمات تحصيل الأحكام ، فالأوّل معذور ولو كان من أجل عدم الالتفات الناشئ عن غير تقصير ، والمقصّر في المقدّمات غير معذور تكليفا ، وأمّا وضعا بمعنى بطلان عمله ففيه بحث مفصّل ليس هنا محلّه وقد أوفيناه في الأصول .

[ الاعتماد على كتب الأدعية المعروفة ]

وهنا كلام نبّه عليه عدد من الشرّاح : وهو أنّ الأدعية ، والزيارات ، والأوراد ونحوها المذكورة في كتب الأدعية المتداولة بأيدي الناس ممّا مؤلّفوها ثقات : كالإقبال للسيّد ابن طاوس ، والمصباح للشيخ ، وزاد المعاد ، وتحفة الزائر ، وحلية المتّقين للعلّامة المجلسي ، ومرآة الكمال للمامقاني ، ومعراج السعادة وجامع السعادات للنراقيين ، والدعاء والزيارة للأخ الأكبر ، ومفاتيح الجنان للشيخ عباس القمّي قدّس اللّه تعالى أسرارهم هل يجوز الاعتماد عليها ، والاتيان بها بعنوان المستحبّ ، والمكروه والمباح ، أم يجب على العامي سؤال مرجع تقليده فيها ؟ فلعلّ ما ذكره السيّد مستحبّا هو واجب عند مرجع تقليده ، ولعلّ ما ذكره الشيخ مكروها هو حرام عند مرجع تقليده ، كما أنّه لعلّ ما ذكر من الاستحباب والكراهة غير صحيح أصلا ، فيكون الاتيان به بذاك العنوان تشريعا محرّما ؟ وجهان ، بل قولان : أصرّ على عدم الجواز بعض المراجع المعاصرين ، قال : « وممّا سردناه
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 500 | السيد صادق الحسيني الشيرازي