تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
. . . . . . . . . .
شرح
ظهر أنّ الأدعية والأوراد المنقولة في كتب الأدعية المتداولة بين الناس لا يسوغ أن يؤتى بها بإسناد محبوبيتها إلى اللّه سبحانه أي بعنوان أنّها مستحبّة ، إلّا مع القطع بكونها مستحبّة ، أو التقليد فيها ممّن يفتي بذلك ، وإلّا لكان الإتيان بها كذلك من التشريع المحرّم ، نعم لا بأس بالإتيان بها رجاء فإنّه لا يحتاج معه إلى التقليد » « 1 » . وذهب إلى الجواز الأخ الأكبر « 2 » وبعض آخر .

[ جواز الاعتماد وأدلّته ]

استدلّ لجواز الاعتماد بأمور تالية : أحدها : السيرة المستمرّة بين المتديّنين على ذلك من غير نكير بل ثبوت ارتكازهم عليه . ثانيها : شمول العمومات والاطلاقات للمؤلّفين الثقات ، مثل قوله عليه السّلام : « لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنّا ثقاتنا » « 3 » . وفيه : أنّه في الحسّ لا الحدس ، وإلّا لجاز تقليد الميّت ابتداء . ثالثها : أنّ المؤلّفين لهذه الكتب كتبوا هذه الكتب للعمل بها ، لا للاجتهاد . فيكون العمل على طبقها جائزا . وفيه : أنّه بنظرهم حجّة ، لا بنظر فقيه آخر . رابعها : شمول « من بلغ » لها وإن لم ينقلوا الرواية بنصّها .
هامش
( 1 ) شرح العروة الوثقى : ج 1 ، ص 304 . ( 2 ) موسوعة الفقه : ج 1 ، ص 308 . ( 3 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 40 .