. . . . . . . . . .
شرح
ولزوم كون المرجع الذي يكون قوله حجّة في الأمور الحسبية والولايات ونحوها جامعا للشروط كلّها حالها وبقاء أيضا .
وأورد عليه : بمخالفته للإجماع المركّب في شروط مرجع التقليد ، مع بعده عن مذاق المتشرّعة .
مضافا إلى ما روي في الشلمغاني عن الحسين بن روح من قوله في كتبه :
« أقول فيها ما قاله أبو محمّد عليه السّلام في كتب بني فضّال : خذوا بما رووا وذروا ما رأوا » « 1 » .
وأجيب : بأنّ الأوّل غير ثابت ، والثاني غير مضرّ .
وبهذا التفصيل يندفع ما في بعض التقريرات : من أنّ مقتضى الأصل العملي ، والأدلّة الاجتهادية : عدم اعتبار الشروط بقاء ، ولكن القرينة الخارجية تدلّ على الاشتراط .
قال : « وذلك لأنّه مقتضى ما ارتكز في أذهان المتشرّعة حسبما استكشفته من مذاق الشارع : من عدم رضائه أن يكون المتصدّي للزعامة الكبرى للمسلمين من به منقصة دينية أو دنيوية يعاب بها عليه ، وتسقطه عن أنظار العقلاء المراجعين إليه . . . » .
وجه الاندفاع : - مضافا إلى أنّ الاستكشاف من مذاق الشارع لا يفيد غير من علم به - أنّ هذا الاستكشاف لا يكون دليلا على سقوط فتاواه عن الحجّية ، وعن جواز مجرّد العمل بها في مقام الإطاعة والمعصية ، ولا يسقطه عن كونه أهل الخبرة حال الفتوى ، فالخلاف صغروي وليس خلافا .
هامش
( 1 ) الغيبة للشيخ الطوسي : الفصل السادس ، ح 355 .