تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
. . . . . . . . . .
شرح
المعاصي .

[ ثاني أدلّة النافين ]

ثانيها : أنّ ارتكاب الصغيرة مع كونها معصية لا تنافي العدالة ، إلّا مع الإصرار عليها ، فعدم منافاة المرور - وهي ليست بمعصية - للعدالة أولى .

[ مناقشة غير تامّة ]

وأجيب : بأنّ الدليل إذا دلّ على اعتبار المروّة في العدالة ، ولم يدلّ على اعتبار عدم الصغيرة ، أو دلّ على عدم منافاة الصغيرة ، لم تتمّ الأولوية ، لأنّ الفارق : النصّ . مع أنّ جمعا من الأساطين قالوا بمنافاة الصغيرة للعدالة أيضا ، كما نسب ذلك إلى المفيد وابن إدريس والحلبي وغيرهم قدّس سرّهم فليس الحكم في المقيس عليه مسلّما . وفيه : أنّه إذا ثبت عدم منافاة فعل الصغيرة للعدالة مع كونها معصية شرعية ، فدلالة ذلك على عدم منافاة المروّة لها عرفا غير بعيدة ، وليس ذلك من القياس بل الأولوية العرفية التي تحسب في الظواهر وهي حجّة ، وليس في المقام أدلّة خاصّة تقول بمنافاة عدم المروّة للعدالة ، حتّى تعتبر تلك الأدلّة هي الفارق ، وإنّما الذي استفيد منه اشتراط المروّة ومنافاة عدمها هي نفس أخبار : الستر ، والعفاف ، وكفّ البطن ونحوها .

[ ثالث أدلّة النافين ]

ثالثها : أنّ من يرتكب ما ينافي المروّة بدون أن يرتكب معصية إطلاقا ، إذا لم يكن عادلا وجب كونه فاسقا ، مع أنّه لا يسمّى فاسقا .